80.38-42
قوله تعالى: ﴿ وجوه يومئذ مسفرة ﴾؛ أي مضيئة مشرقة حسنة فرحة معجبة، مسرورة بما أكرمها الله تعالى به، وهي وجوه أهل الثواب، ﴿ ضاحكة ﴾؛ بالسرور، ﴿ مستبشرة ﴾؛ أي فرحة بما تنال من الله من الكرامة، ﴿ ووجوه يومئذ عليها غبرة ﴾؛ أي غبار من البلاء وسواد وكآبة، ﴿ ترهقها قترة ﴾؛ أي يعلوها ويغشاها كسوف وسواد عند معاينة النار، والقترة: سواد كالدخان الأسود. ثم بين من أهل هذه الوجوه، قال تعالى: ﴿ أولئك هم الكفرة الفجرة ﴾؛ أي الكفرة بالله الكذبة على الله، جمع كاذب فاجر.
81 - سورة التكوير
81.1
أي لفت كما تلف العمامة، يقال: كورت العمامة على رأسي أكورها وكورتها تكويرا إذا لففتها، وقال الكلبي ومقاتل: ((كورت أي ذهب ضوءها)). وقال مجاهد: ((اضمحلت)). وقال المفسرون: تجمع الشمس بعضها إلى بعض، ثم تلف فيرمى بها في النار، ويقال: نعوذ بالله من الحور بعد الكور؛ أي من التشتت بعد الألفة، ومن النقصان بعد الزيادة.
81.2
أي تساقطت وتناثرت، يقال: انكدر الطائر في الهواء إذا انقض، قال الكلبي وعطاء: ((تمطر السماء يومئذ نجوما، فلا يبقى نجم في السماء إلا وقع على الأرض)) وذلك أن النجوم كالقناديل معلقة بسلاسل من نور بأيدي ملائكة من نور، فإذا مات الملائكة تساقطت تلك السلاسل من أيديهم فتنكدر النجوم.