تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

82.17-18

قوله تعالى: ﴿ ومآ أدراك ما يوم الدين ﴾؛ أي ما أعلمك يا محمد ما في ذلك اليوم من الشدائد على الكفار، ﴿ ثم مآ أدراك ما يوم الدين ﴾؛ ثم أعلمك ما فيه من النعيم للأبرار.

82.19

قوله تعالى: ﴿ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ﴾؛ قرأ ابن كثير وأبو عمرو برفع الميم نعتا لقوله تعالى ﴿ يوم الدين ﴾ أو بدلا منه، وقرأ الباقون بالنصب على الظرف؛ أي في يوم، ومعناه: لا تملك نفس لنفس؛ أي لا يملك آخر لآخر نفعا ولا ضرا؛ لأن الأمر يومئذ لله، ﴿ والأمر يومئذ لله ﴾؛ دون غيره.

83 - سورة المطففين

83.1

يعني الذين ينقصون الناس، ويبخسون حقوقهم في الكيل والوزن. والويل: الشدة في العذاب، وهي كلمة تستعمل لكل من وقع في الهلكة. وها هنا رفع بالابتداء وخبره ﴿ للمطففين ﴾. والتطفيف: التنقيص في الكيل والوزن، والطفيف: الشيء القليل، وإناء طفآن إذا لم يكن ملآن.

83.2-3

قوله تعالى: ﴿ الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ﴾ ، يعني إذا اكتالوا من الناس و(على) و(من) يتعاقبان. والمعنى: إذا أخذوا من الناس حقوقهم أخذوه على الوفاء، ﴿ وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ﴾؛ وإذا كالوا للناس أو وزنوا لهم ينقصون في الكيل والوزن.

والإخسار والخسار بمعنى واحد. واطلاق لفظ المطلق لا يتناول إلا من يتفاحش منه التطفيف، بحيث لو وقع ذلك المقدار في التفاوت بين الكيلين العدلين لزاد عليه، وأما الإيفاء بين الناس فإنهم يجتهدون في استيفاء حقوقهم أن يكون ذلك أميل إلى الرجحان، كما روي:

" أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى دينه فأرجح " فقيل له في ذلك فقال: " إنا كذلك نزن " ".

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٥١