تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

83.33

أي ما أرسل الكفار ليحفظوا على المؤمنين أفعالهم، فما لهم وإياهم؟ بل أرسل المؤمنين ليحفظوا على الكفار أفعالهم، فيشهدوا عليهم يوم القيامة.

83.34-36

قوله تعالى: ﴿ فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ﴾؛ معناه: يوم القيامة الذين صدقوا بتوحيد الله، ونبوة رسوله يضحكون من الكفار قصاصا وشماتة بهم كما ضحك الكفار منهم في الدنيا، ﴿ على الأرآئك ينظرون ﴾؛ أي على السرر في الحجال جالسون ينظرون إلى أهل النار كيف يعذبون.

وذلك أنه يفتح بينهم وبين الكفار باب إلى الجنة، فإذا نظر الكفار إلى ذلك الباب أقبلوا نحوه يسحبون في النار، فإذا انتهوا إلى الباب سد عنهم، فعند ذلك يضحك المؤمنون وهم على الأرائك في الدرجات، يقول يطلعهم الله على أهل النار الذين كانوا يسخرون منهم في الدنيا، فيرونهم في النار يدورون فيها وإن جماجمهم لتغلي من حر النار، فيقول المؤمنون: ﴿ هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ﴾؛ أي هل جوزوا على صنيعهم واستهزائهم بنا، ويجوز أن يكون قوله تعالى: ﴿ هل ثوب الكفار ﴾ من قول الله؛ ومعناه: التحقيق، ومعنى ثوب جوزي.

84 - سورة الإنشقاق

84.1-2

﴿ إذا السمآء انشقت ﴾؛ وذلك أن أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي وكان مسلما، جادل أخاه الأسود بن عبد الأسد في الإسلام، وكان الأسود كافرا، فأخبره أبو سلمة بالبعث، فقال له الأسود: ويحك! أترى أني مصدق أئذا كنا ترابا وعظاما أنبعث؟ فأين السماء والأرض يومئذ؟ وما حال الناس؟ فأنزل الله هذه السورة.

ومعناها: واذكر إذا السماء انشقت لنزول الملائكة وهيبة الرحمن، ﴿ وأذنت لربها وحقت ﴾؛ أي سمعت وأطاعت لأمر ربها بالانشقاق، وحق لها أن تطيع ربها. يقال: أذنت للشيء إذا سمعت، وأذنته إذا سمعته.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٥٧