7.140
قوله تعالى: ﴿ قال أغير الله أبغيكم إلها ﴾؛ أي قال لهم: أسوى الله أطلب لكم ربا تعبدونه، ﴿ وهو فضلكم على العالمين ﴾ ، عالمي زمانكم من القبط وغيرهم بعد ما كنتم مستعبدين أذلاء.
7.141
قوله تعالى: ﴿ وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ﴾ أي يولونكم سوء العذاب ﴿ يقتلون أبنآءكم ﴾؛ أي يذبحونهم، ﴿ ويستحيون نسآءكم ﴾؛ أي يستبقونهم للاستخدام، ﴿ وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ﴾؛ قرأ حمزة والكسائي: (يعكفون) بكسر الكاف والباقون بضمها وهما لغتان. وقرأ أهل الشام (وإذ أنجاكم من آل فرعون). وقرا الباقون على التكثير (أنجيناكم). وقوله تعالى: ﴿ يقتلون أبنآءكم ﴾ قرأ نافع بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد على التكثير.
7.142
وقوله تعالى: ﴿ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر ﴾؛ قال مجاهد: (كان الله وعد موسى أن يعطيه التوراة لثلاثين ليلة؛ يعني ذا القعدة وعشرا من ذي الحجة، كأنه قال شهرا وعشرة أيام).
وقال بعضهم: أمر الله موسى إلى موضع بينه له أن يعبده في ذلك الموضع ثلاثين يوما، يصوم النهار ويقوم الليل؛ لينزل عليه التوراة، فلما صام ثلاثين أنكر خلوف فمه، فاستاك بعود خرنوب، فقالت الملائكة: كنا نستنشق منك رائحة المسك فأفسدته بالسواك، فأمره الله أن يصوم عشرا بعد ذلك الخلوف، فذلك قوله ﴿ وأتممناها بعشر ﴾. وقوله تعالى: ﴿ فتم ميقات ربه أربعين ليلة ﴾؛ أي تم الوقت الذي أمر الله بالعبادة فيه أربعين ليلة.
قوله تعالى: ﴿ وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ﴾؛ أي قال موسى لهارون قبل انطلاقه إلى الجبل الذي أمر بالعبادة فيه: قم مقامي في قومي، ﴿ وأصلح ﴾؛ فيما بينهم، ﴿ ولا تتبع سبيل المفسدين ﴾ منهم، ولا ترض بعملهم، وذلك أن موسى كان يشاهد كثرة خلافهم حالا بعد حال، فأوصاه في أمرهم. ومن قرأ (هارون) بالرفع فمعناه: قال هارون.