تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.63

قوله تعالى: ﴿ أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على رجل منكم ﴾ الألف في أول هذه الآية ألف استفهام، دخل على واو العطف على جهة الإنكار، فبقيت الواو مفتوحة كما كانت. ومعناها: أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على آدمي منكم مثلكم تعرفون نسبه فيكم، ﴿ لينذركم ﴾؛ أي ليعلمكم بموضع المخافة، ﴿ ولتتقوا ﴾؛ الشرك والمعاصي، ﴿ ولعلكم ترحمون ﴾؛ أي ولكي تطيعوا فترحموا.

7.64

قوله تعالى: ﴿ فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك ﴾؛ أي فكذبوا نوحا فأنجيناه من الطوفان والمؤمنين الذين كانوا معه في السفينة، وكانوا نحوا من ثمانين إنسانا - كذا قال الكلبي - أربعين رجلا وأربعين أمرأة. وقيل: سام وحام ويافث وأزواجهم، وستة أناس غيرهم.

قوله تعالى: ﴿ وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنآ ﴾؛ أي بدلائلنا وآياتنا كما؛ ﴿ إنهم كانوا قوما عمين ﴾؛ أي قد عموا عن الحق والإيمان. وواحد ال (عمين): عم؛ وهو الذي قد عمي عن الحق. وقيل: معناه: أنهم كانوا قوما جاهلين لأمر الله. وقيل (كفارا). وقيل: عمين عن نزول الغرق بهم.

7.65

قوله تعالى: ﴿ وإلى عاد أخاهم هودا ﴾؛ أي وأرسلنا إلى عاد؛ وهم قوم من أهل اليمن، وكان اسم ملكهم عادا، فنسبوا إليه، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح. قوله تعالى: ﴿ أخاهم هودا ﴾ أي أخوهم في النسب لا في الدين، وهو هود بن عبد الله بن رباح بن الجارود بن عوص بن إرم بن سام بن نوح. وقيل: هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. وإنما أرسل الله إليهم منهم؛ لأنهم له أفهم وإليه أسكن. ﴿ قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ﴾؛ الآية ظاهرة المعنى.

التفسير الكبير · الصفحة ٦٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٦٦٨