تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.35

قوله تعالى: ﴿ يابني ءادم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي ﴾؛ معناه: يا بني آدم إما أن يأتيكم رسل من جنسكم يقرأون عليكم ويعرضون عليكم كتابي وكلامي، ﴿ فمن اتقى ﴾ ، الله وأطاع الرسول، ﴿ وأصلح ﴾؛ العمل، ﴿ فلا خوف عليهم ﴾؛ حين يخاف أهل النار، ﴿ ولا هم يحزنون ﴾؛ على ما خلفوا في الدنيا.

7.36

قوله تعالى: ﴿ والذين كذبوا بآيتنا واستكبروا عنهآ أولئك أصحب النار هم فيها خلدون ﴾؛ ظاهر المعنى. وقيل: معناه: وتكبروا عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن.

7.37

قوله تعالى: ﴿ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ﴾؛ أي حظهم مما قضى الله عليهم في الكتاب؛ وهو سواد الوجوه وزرقة الأعين؛ كما قال تعالى:

ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة

[الزمر: 60].

وقال الحسن: (معناه: ما كتب لهم من العذاب). وقال مجاهد: (ما سبق من الشقاوة). وقال الربيع: (يعني ينالهم ما كتب لهم من الأرزاق والأعمال). فإذا فرغت وفنيت؛ ﴿ جآءتهم رسلنا يتوفونهم ﴾ أي يقبضون أرواحهم؛ يعني ملك الموت وأعوانه).

قوله تعالى: ﴿ حتى إذا جآءتهم رسلنا يتوفونهم ﴾؛ يعني إذا جاءتهم ملائكة العذاب يذيقونهم عذابا في الآخرة كما قال تعالى:

ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت

[إبراهيم: 17]. ﴿ قالوا ﴾؛ أي فتقول لهم الملائكة - وهم خزنة جهنم: ﴿ أين ما كنتم تدعون من دون الله ﴾؛ يعنون الأصنام. يقولون لهم ذلك توبيخا وتنكيرا وحسرة عليهم، ﴿ قالوا ﴾؛ فيقول الكفار عند ذلك: ﴿ ضلوا عنا ﴾؛ أي ذهب الأصنام عنا. فلم يقدروا لنا على نفع ولا دفع ضر، ﴿ وشهدوا على أنفسهم ﴾؛ أي أقروا على أنفسهم، ﴿ أنهم كانوا كافرين ﴾؛ في الدنيا. قال مقاتل: (يشهدون على أنفسهم بعدما شهدت عليهم الجوارح بما كتمت الألسن).

التفسير الكبير · الصفحة ٦٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٦٥٢