تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19 - سورة مريم

19.1

﴿ كهيعص ﴾؛ قال ابن عباس: (أول هذه السورة ثناء أثنى به الرب على نفسه، والكاف من كاف، والهاء من هاد، والياء من حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق وصمد). وقيل: معناه: كاف لخلقه هاد لعباده، يده فوق أيديهم، عالم ببريته، صادق في وعده.

19.2-4

قوله تعالى: ﴿ ذكر رحمت ربك عبده زكريآ ﴾؛ أي بهذا اذكر رحمة ربك على زكريا، أو ما يتلى عليكم ذكر رحمة ربك، و(عبده) منصوب بالرحمة. قوله تعالى: ﴿ إذ نادى ربه ندآء خفيا ﴾؛ أي إذ دعا ربه سرا في جوف الليل مخلصا لم يطلع عليه إلا الله، ﴿ قال رب إني وهن العظم مني ﴾؛ أي ضعف مني.

قال قتادة: (شكا ذهاب أضراسه)، والوهن في اللغة: نقصان القوة، ﴿ واشتعل الرأس شيبا ﴾؛ يقول: شخت وضعفت، ومن الموت قربت. والاشتعال: انتشار شعاع النار، واشتعاله في الشيب من أحسن الاستعارة؛ لأنه ينتشر في الرأس، كما ينتشر شعاع النار. قوله تعالى: ﴿ شيبا ﴾ نصب على المصدر، وهذا يدل على أن أفضل الدعاء دعاء السر، كما قال صلى الله عليه وسلم:

" خير الدعاء الخفي، وأفضل الرزق ما يكفي ".

قوله تعالى: ﴿ ولم أكن بدعآئك رب شقيا ﴾؛ أي كنت تجيبني إذا دعوتك، وقد عودتني الإجابة في ما مضى فلم لا تجيبني.

التفسير الكبير · الصفحة ١١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٣٩