تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

91.15

أي ولا يخاف الله عاقبة إهلاكهم. وقيل: إن قوله تعالى ﴿ ولا يخاف ﴾ راجع إلى رسولهم صالح عليه السلام، كان لا يخاف عند التدمير من عاقبة أمرهم. وقيل: هو راجع إلى قوله تعالى

إذ انبعث أشقاها

[الشمس: 12] كأنه قال: قام لعقرها وهو كالآمن من نزول الهلاك به وبقومه جهلا منه.

92 - سورة الليل

92.1-3

﴿ والليل إذا يغشى ﴾؛ أقسم الله بالليل إذا يغشى الأفق، ويعم الأشياء كلها بالظلام، ﴿ والنهار إذا تجلى ﴾؛ أي أضاء، وأنار، وذهب بظلمة الليل، ﴿ وما خلق الذكر والأنثى ﴾؛ وأقسم بخلقه الذكر والأنثى لإبقاء النسل، وقيل: معناه: ومن خلق الذكر والأنثى.

92.4

أقسم الله بهذه الأشياء لما فيها من دلائل وحدانية الله على أن أعمال العباد في الدنيا مختلفة، منهم من يريد الدنيا فيجعل سعيه لها، ويعمل في هلاك رقبته، ومنهم من يريد الآخرة ويجعل سعيه لها، ويعمل في فكاك رقبته، وشتان ما بين العملين.

92.5-7

قوله تعالى: ﴿ فأما من أعطى واتقى ﴾؛ بين الله اختلاف سعيهم بقوله: فأما من أعطى الحقوق من ماله، واتقى المعاصي واجتنب المحارم، ﴿ وصدق بالحسنى ﴾؛ أي أيقن بالخلف في الدنيا، والثواب في الآخرة، وقيل: معناه: وصدق بالجنة، ﴿ فسنيسره لليسرى ﴾؛ فسنوفقه للعود إلى الطاعة مرة بعد أخرى لتسهل عليه طريق الجنة. وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ما من يوم غربت شمسه إلا وملكان يناديان: اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا "

وقال الضحاك: ((معنى قوله تعالى: ﴿ وصدق بالحسنى ﴾ ب: لا إله إلا الله)). وقيل: إن هذه الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٩٣