تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.97-99

قوله تعالى: ﴿ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ﴾؛ أي ولقد نعلم يا محمد أنك يضيق صدرك بما يقولون من التكذيب بأنك شاعر وساحر وكاهن، قوله تعالى: ﴿ فسبح بحمد ربك ﴾؛ أي فصل بأمر ربك، واحمده بالثناء عليه، ﴿ وكن من الساجدين ﴾؛ أي من العابدين لله. قوله تعالى: ﴿ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ﴾؛ أي استقم على عبادة ربك وطاعته حتى يأتيك الموت، سماه يقينا؛ لأنه موقن به.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ما أوحي إلي أن أجمع المال وأكون من التاجرين، ولكن أوحي إلي أن أسبح بحمد ربي وأكون من الساجدين "

، وقال الضحاك: (معنى قوله ﴿ فسبح بحمد ربك ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده، ﴿ وكن من الساجدين ﴾ أي المصلين، فكان صلى الله عليه وسلم إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة).

وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار، وبعدد المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم ".

16 - سورة النحل

16.1

﴿ أتى أمر الله فلا تستعجلوه ﴾؛ قال ابن عباس: (لما نزل قوله تعالى:

اقتربت الساعة

[القمر: 1] قال الكفار بعضهم لبعض: إن يزعم أن القيامة قد قربت، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن، فلما رأوا أنه لا ينزل شيئا قالوا: ما نرى شيئا، فأنزل الله

اقترب للناس حسابهم

[الأنبياء: 1]، فانتظروا قرب الساعة، فلما امتدت الأيام قالوا: يا محمد ما نرى شيئا تخوفنا به، فأنزل الله عز وجل ﴿ أتى أمر الله ﴾ فوثب النبي صلى الله عليه وسلم لا يشك أن العذاب قد أتى، فقال الله ﴿ فلا تستعجلوه ﴾ يعني العذاب، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم).

وأما ذكر لفظ الإتيان في هذا؛ فلأن أمر الله في القرب بمنزلة ما قد أتى، كما قال تعالى:

ومآ أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب

[النحل: 77]. قوله تعالى: ﴿ سبحانه وتعالى عما يشركون ﴾؛أي تنزيها له تعالى بصفات المدح عما يشركون به من الأصنام.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٠٩