98.6
أي شر خليقة، ومنه برئ الله، والبرئة بالهمز هم الخليقة، ومنه برأ الله الخلق، ومنه البارئ بمعنى الخالق، ومن قرأ بغير الهمز كأنه ترك الهمز على وجه التخفيف.
98.7-8
قوله تعالى: ﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ﴾؛ أي خير الخليقة، ﴿ جزآؤهم عند ربهم جنات عدن ﴾؛ أي بساتين إقامة، ﴿ تجرى من تحتها الأنهار ﴾؛ الأربعة، ﴿ خالدين فيهآ أبدا رضى الله عنهم ﴾؛ بإيمانهم، ﴿ ورضوا عنه ﴾؛ بالثواب الذي أكرمهم الله به، ﴿ ذلك لمن خشي ربه ﴾؛ بامتثال أوامره، واجتناب معاصيه.
99 - سورة الزلزلة
99.1
وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قيام الساعة متى يكون، فأنزلت هذه السورة لبيان أشراطها وصفاتها. والزلزلة هي الحركة الشديدة، ونظير هذا قوله تعالى:
إذا رجت الأرض رجا
[الواقعة: 4]، وذلك أن الأرض تحرك يومئذ حركة شديدة حتى يتقطع جميع ما فيها من بناء وجبل وشجر، حتى يدخل فيها كل ما على وجهها.
99.2
أي لفظت الأرض عند ذلك ما فيها من الأموات والأموال، قال الله تعالى:
وألقت ما فيها وتخلت
[الانشقاق: 4]. وفائدة إلقاء الكنوز وإظهارها أن تتحسر عليها نفوس الذين كنزوها، وأن يعذبوا بها، كما قال الله تعالى:
يوم يحمى عليها في نار جهنم
[التوبة: 35].