تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18 - سورة الكهف

18.1-3

﴿ الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ﴾؛ أي الذي أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم القرآن؛ ﴿ ولم يجعل له عوجا ﴾؛ أي لم يجعله ملتبسا لا يفهم، ومعوجا لا يستقيم. قوله تعالى: ﴿ قيما ﴾؛ أي مستقيما عدلا؛ أي مستويا قيما على الكتب كلها ناسخا لشرائعها.

قوله تعالى: ﴿ لينذر بأسا شديدا من لدنه ﴾؛ أي لينذر العبد الذي أنزل عليه الكتاب بأسا شديدا؛ أي لينذر الكفار عذابا شديدا من عند الله. قوله تعالى: ﴿ ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ﴾ أي ثوابا حسنا في الجنة؛ ﴿ ماكثين فيه أبدا ﴾؛ أي مقيمين في ذلك الأجر خالدين فيه.

18.4

قوله تعالى: ﴿ وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ﴾؛ وهم قريش واليهود والنصارى، فإن قريشا قالوا: الملائكة بنات الله، واليهود قالوا: عزير ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله.

18.5

قوله تعالى: ﴿ ما لهم به من علم ولا لآبائهم ﴾؛ أي هم وآباؤهم كلهم مقلدين ليس لهم على ذلك بيان ولا حجة، بل قالوا جهلا. قوله تعالى: ﴿ كبرت كلمة تخرج من أفواههم ﴾؛ أي كبرت مقالتهم تلك كلمة تخرج من أفواههم ما؛ ﴿ إن يقولون إلا كذبا ﴾؛ و ﴿ كلمة ﴾ نصب على التمييز، وإنما كبرت هذه الكلمة؛ لأن صاحبها يستحق بها العذاب، ومن ذلك سميت الكبيرة كبيرة؛ لأن عقابها يزيد على استطاعة صاحبها.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٩٦