56.92-94
قوله تعالى: ﴿ وأمآ إن كان من المكذبين ﴾؛ وأما إن كان هذا المتوفى من المكذبين بالبعث والرسالة، ﴿ الضآلين ﴾؛ من الهدى، ﴿ فنزل من حميم ﴾؛ أي فالحق الذي يعد له حميم جهنم، ﴿ وتصلية جحيم ﴾ ، أي أدخل نارا عظيمة.
56.95-96
قوله تعالى: ﴿ إن هذا لهو حق اليقين ﴾؛ يعني ما ذكر من قصة المحتضرين، وجميع ما سبق ذكره ليقين حق اليقين لا شك فيه. قوله تعالى: ﴿ فسبح باسم ربك العظيم ﴾؛ أي نزه الله عن السوء، والباء زائدة، والاسم بمعنى الذات والنفس، كأنه قيل: فسبح ربك العظيم.
57 - سورة الحديد
57.1
﴿ سبح لله ما في السموت والأرض ﴾؛ أي خضع وصلى لله ما في السماوات من الملائكة من الخلق، ونزهوه عن السوء والأنداد، ﴿ وهو العزيز ﴾؛ في ملكه وسلطانه، ﴿ الحكيم ﴾؛ في أمره وقضائه.
57.2
قوله تعالى: ﴿ له ملك السموت والأرض ﴾؛ أي له خزائن السماوات والأرض من المطر والنبات وغير ذلك، ﴿ يحيي ﴾؛ للبعث، ﴿ ويميت ﴾؛ عند انقضاء الآجال، ﴿ وهو على كل شيء ﴾؛ من الإحياء والإماتة، ﴿ قدير ﴾ أي قادر.
57.3
قوله تعالى: ﴿ هو الأول والآخر والظاهر والباطن ﴾؛ أي هو الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، لم يزل قديما قبل كل شيء، وهو الدائم بعد فناء كل شيء، وهو الظاهر الغالب على كل شيء، والظاهر هو القاهر، ومنه قوله
فأصبحوا ظاهرين
[الصف: 14] أي غالبين. ويقال: ظهر الأمير على بلد كذا؛ إذا غلب عليها، وهو الباطن الذي لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس. وقيل: معناه: هو الظاهر بأدلته العالم بما بطن من أمور خلقه. وقيل: الباطن المحتجب عن الأبصار، ﴿ وهو بكل شيء ﴾؛ من الظاهر والباطن، ﴿ عليم ﴾.