تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.93

قوله تعالى: ﴿ وقل الحمد لله ﴾؛ أي قل الحمد لله على نعمه، ﴿ سيريكم آياته ﴾؛ يعني العذاب في الدنيا، والقتل ببدر، ﴿ فتعرفونها ﴾؛ حين تشاهدونها، ثم أراهم ذلك، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم وعجلهم الله إلى النار، ﴿ وما ربك بغافل عما تعملون ﴾؛ من المنكر والكفر والفساد، وهذا وعيد لهم بالجزاء على أعمالهم.

وعن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" من قرأ سورة النمل كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من كذب وصدق بموسى وهود وشعيب وصالح ولوط وإبراهيم واسحاق ويعقوب وسليمان عليهم السلام، وخرج من قبره وهو ينادي: لا إله إلا الله ".

28 - سورة القصص

28.1-3

﴿ طسم * تلك آيات الكتاب المبين ﴾؛ قد تقدم تفسيره، وقوله تعالى: ﴿ نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق ﴾؛ أي نقرأ عليك خبر موسى وفرعون بالصدق بينهما، ﴿ لقوم يؤمنون ﴾.

28.4

قوله تعالى: ﴿ إن فرعون علا في الأرض ﴾؛ أي تجبر وتكبر في أرض مصر ﴿ وجعل أهلها شيعا ﴾؛ أي فرقا وأصنافا في الخدمة والتسخير؛ يكرم قوما ويذل آخرين. وقوله تعالى: ﴿ يستضعف طآئفة منهم ﴾؛ يعني بني إسرائيل، ثم فسر ذلك فقال: ﴿ يذبح أبنآءهم ويستحيي نساءهم ﴾؛ يقتل الأبناء ويترك البنات فلا يقتلهن. وقيل: معناه: يذبح أبناءهم صغارا ويبقي نساءهم للخدمة.

وسبب ذلك: أن بعض الكهنة قالوا له: إن مولودا يولد في بني إسرائيل يكون سببا لذهاب ملكك. قال الزجاج: (والعجب من حمق فرعون إن كان ذلك الكاهن عنده صادقا فما ينفع القتل؟! وإن كان كاذبا فما معنى القتل؟). وقوله تعالى: ﴿ إنه كان من المفسدين ﴾؛ يعني بالقتل والعمل بالمعاصي.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٣٦