7.151
قوله تعالى: ﴿ قال رب اغفر لي ولأخي ﴾؛ ما كان منه من التقصير في رد القوم عن عبادة العجل، ﴿ وأدخلنا في رحمتك ﴾؛ أي في جنتك، ﴿ وأنت أرحم الراحمين ﴾؛ أي أرحم بنا منا، وأرحم بنا من أبنائنا وأمهاتنا.
7.152
قوله عز وجل: ﴿ إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم ﴾؛ معناه: إن الذين اتخذوا العجل إلها سيصيبهم عذاب من ربهم في الآخرة. والغضب من الله: إرادة الانتقام على ما سلف. وقوله تعالى: ﴿ وذلة في الحياة الدنيا ﴾؛ أراد به ما أمروا به من استسلامهم للفعل بقعودهم، ﴿ وكذلك نجزي المفترين ﴾ أي كما جزينا هؤلاء فكذلك نجزي الكاذبين على الله.
7.153
قوله تعالى: ﴿ والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا ﴾ قيل: أراد بالسيئات الشرك وسائر المعاصي إذا تاب صاحبها عنها، ﴿ إن ربك من بعدها لغفور رحيم ﴾؛ ظاهر المعنى.
7.154
قوله تعالى: ﴿ ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح ﴾؛ أي سكن عن موسى الغضب وزالت قوة غضبه. وقيل: معناه: سكت موسى عن الغضب، وهذا من المقلوب، كما يقال: أدخلت قلنسوة في رأسي، يريد أدخلت رأسي في قلنسوة. وقوله تعالى: ﴿ أخذ الألواح ﴾ بعد ما كان ألقاها وبعد ما تكسرت، وذهب منها ستة أسباعها.
قوله تعالى: ﴿ وفي نسختها ﴾؛ قال عطاء: (وفيما بقي منها ولم يذهب)، ويقال: معناه: فيما نسخه موسى مما تكسر. وقوله تعالى: ﴿ هدى ورحمة ﴾؛ أي بيان من الضلالة ونجاة، ﴿ للذين هم لربهم يرهبون ﴾؛ يخشون الله ويعملون بها.