7.73
قوله تعالى: ﴿ وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ﴾؛ أي وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا في النسب. وثمود: اسم للقبيلة؛ سموا بهذا الاسم لأنهم كانوا على عين قليلة الماء، وموضعهم بالحجر بين الشام والمدينة، والثمد: الماء القليل. وثمود في كتاب الله مصروف وغير مصروف، قال الله تعالى:
ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود
[هود: 68] فصرف الأول دون الثاني، فمن صرفه جعله اسما للحي؛ فيكون مذكرا سمي به مذكر، ومن لم يصرفه جعله اسما للقبيلة.
قوله تعالى: ﴿ قد جآءتكم بينة من ربكم ﴾؛ أي دلالة فاصلة بين الحق والباطل من ربكم. وقوله تعالى: ﴿ هذه ناقة الله لكم آية ﴾؛ إشارة إلى ناقة بعينها. قال ابن عباس: (أتاهم صالح عليه السلام بناقة من الصخرة الملساء بمسألتهم، فتحركت الصخرة بدعائه، فانصدعت عن ناقة عشراء، فلم يؤمنوا). وفي بعض الروايات: أخرج الله من الصخرة ناقة، خلفها سقبها الذي ولدته. قوله تعالى: ﴿ لكم آية ﴾ أي علامة لنبوتي، فتعتبروا وتوحدوا ربكم.
قوله تعالى: ﴿ فذروها تأكل في أرض الله ﴾؛ أي دعوها ترتع في أرض الحجر من العشب، ﴿ ولا تمسوها بسوء ﴾؛ أي بقتل أو ضرب أو مكروه، ﴿ فيأخذكم عذاب أليم ﴾؛ أي مؤلم إن فعلتم ذلك.