تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.181

قوله تعالى: ﴿ وممن خلقنآ أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ﴾؛ قال ابن عباس: (وذلك أنه لما ذكر الله تعالى

ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون

[الأعراف: 159] قال أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ذكر الله هؤلاء الرهط بالخير الجسيم، وإن آمنوا بك وصدقوك جعل الله لهم أجران، ولنا أجر واحد، ونحن صدقنا بالكتب وبالرسل، فأنزل الله تعالى: ﴿ وممن خلقنآ أمة يهدون بالحق ﴾ يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا يخلوا الزمان من فرقة منهم علماء أتقياء يدعون الناس إلى الحق).

7.182

قوله تعالى: ﴿ والذين كذبوا بآيتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ﴾ أي الذين كذبوا بدلائلنا سنحطهم إلى العذاب درجة إلى أن يبلغوا إلى العذاب، وقال عطاء: (سنمكن لهم من حيث لا يعلمون). وقال الكلبي: (نزين لهم أعمالهم فنهلكهم). وقال الضحاك: (كلما جددوا لنا معصية جددنا لهم نعمة). وقال الخليل: (سنطوي عمرهم في اغترار منهم).

وقال أهل المعاني: الاستدراج: أن تندرج إلى الشيء في خفية قليلا قليلا، ولا يتابع ولا يجاهر، يقال: استدرج فلانا حتى نعرف ما صنع؛ أي لا تجاهره ولا تكثر عليه السؤال دفعة واحدة، ولكن كلمه درجة درجة وقليلا قليلا حتى نعرف حقيقة ما فعل. وقيل: معنى قوله ﴿ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ﴾ سنذيقهم من بأسنا قليلا قليلا.

التفسير الكبير · الصفحة ٧٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٧٢٠