تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - سورة الأعراف

7.1-2

قوله عز وجل: ﴿ المص * كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين ﴾؛ قال ابن عباس: في قوله: ﴿ المص ﴾: (معناه: أنا الله أعلم وأفصل). وقيل: اللام افتتاح اسمه: لطيف؛ والميم افتتاح اسمه: مجيد ومالك؛ والصاد افتتاح اسمه: صمد وصادق الوعد وصانع المصنوعات.

وقيل: هي حرف اسم الله الأعظم. وقيل: هي حروف تحوي معان كثيرة. وموضعه رفع بالابتداء، و ﴿ كتاب ﴾ خبره؛ كأنه قال: المص حروف كتاب أنزل إليك. وقيل: ﴿ كتاب ﴾ خبر مبتدأ مضمر؛ أي هذا كتاب. وقيل: رفع على التقديم والتأخير؛ يعني: أنزل إليك كتاب؛ وهو القرآن.

قوله: ﴿ فلا يكن في صدرك حرج منه ﴾ أي فلا يقع في نفسك شك منه؛ خاطب به النبي صلى الله عليه وسلم وعنى به الخلق كلهم؛ أي لا ترتابوا وتشكوا. ويقال: الحرج: الضيق؛ أي لا يضيق صدرك من تأدية ما أرسلت به، ولا تخافن من إبلاغ الرسالة، فإنك في أمان الله؛ والله يعصمك من الناس. قوله تعالى: ﴿ لتنذر ﴾ أي أنزل إليك لتخوف ﴿ به ﴾ بالقرآن أهل مكة. ﴿ وذكرى للمؤمنين ﴾ أي وليكون عظة لمن اتبعك.

7.3

قوله تعالى: ﴿ اتبعوا مآ أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أوليآء ﴾؛ أي اعملوا بما أنزل إليكم من ربكم. وحقيقة اتباع القرآن تصرف الناس تصريف القرآن لهم وتدبرهم بتدبيره. قوله تعالى: ﴿ ولا تتبعوا من دونه أوليآء ﴾ أي لا تتخذوا من دونه أوثانا، ولا تتولوا أحدا إلا لوجهه. قوله تعالى: ﴿ قليلا ما تذكرون ﴾ ، أي قليلا ما تتعظون.

التفسير الكبير · الصفحة ٦٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٦٣٨