95 - سورة التين
95.1
هذا قسم برب التين والزيتون، وجوابه
لقد خلقنا الإنسان
[التين: 4]. وسئل ابن عباس عن التين والزيتون فقال: ((هو تينكم هذا)).
وفي تخصيص التين من بين سائر الفواكه أنه ثمر شجرة مثل الخبيص على مقدار اللقمة، ظاهره مثل باطنه، وباطنه مثل ظاهره، لا يخالطه قشر، ولا نوى على صفة ثمار الجنة. والزيتون ثمر شجرة يعصر منها الزيت بما فيه من الطيب، وإصلاح الغداء في أكثر الأطعمة مع الاصطباح به والادهان به. وعن قتادة قال: ((التين هو دمشق، والزيتون هو بيت المقدس))، وقال القتيبي: ((هما جبلان بالشام، يقال لهما طور تينا وطور زينا؛ لأنهما ينبتانهما)).
95.2
هو الجبل بمدين الذي كلم الله تعالى بها موسى عليه السلام، وسينين وسيناء من أسماء ذلك الجبل، وعن السدي أنه قال: ((معنى سينين الشجر)).
ويقال: معناه: المبارك. وعن عكرمة: ((أن معناه الجبل في الشتاء؛ لأنه كثير النبات والأشجار)).
95.3
يعني مكة؛ لأن أهلها في أمن من الغارة، وكانوا إذا سافروا لم يتعرض لهم لحرمة الحرم، والصيد في الحرم آمن، ومن قتل قتيلا، ثم لجأ إلى الحرم لم يقتص منه في الحرم.
95.4
أي في أحسن صورة واعتدال على أحسن صورة وهيئة، وعلى كمال في العقل والفهم، وذلك أن الله خلق كل شيء منكبا على وجهه إلا الإنسان. وقيل: خلقنا الإنسان مديد القامة يتناول ما يأكله بيده.