تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

93 - سورة الضحى

93.1-3

قال ابن عباس وقتادة:

" لما سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح، وعن ذي القرنين، وأصحاب الكهف، قال لهم: " سأخبركم غدا " ولم يقل: إن شاء الله، فاحتبس الوحي عنه وأبطأ عنه جبريل خمس عشرة ليلة لتركه الاستثناء، فقال المشركون والمنافقون: إن محمدا ودعه ربه وقلاه فأنزل الله هذه السورة تكذيبا لهم، وأقسم ببياض النهار وسواد الليل أنه سبحانه لم يودعه ولم يقله ".

وفيه إضمار تقديره: ورب الضحى وهو النهار كله، وقال بعضهم: ساعة ارتفاع الشمس على ما هو المعهود من الكلام. وقوله تعالى ﴿ والليل إذا سجى ﴾ أي إذا أظلم، واشتد ظلامه حتى يستر الأشياء كلها بالظلام، ومنه قولهم: فلان يسجى بثوبه؛ أي مغطى، ومنه قولهم: سجى قبر المرأة. وقيل: معناه: إذا سكنت الأشياء فيه، ومن ذلك: بحر ساج؛ أي ساكن، ويقال: بلد ساجية إذا كان أهلها في سكون، وكذلك طريق ساج؛ أي آمن، قال الشاعر:

أنا ابن عم الليل وابن خاله

إذا سجى دخلت في سرباله

قوله تعالى: ﴿ ما ودعك ربك وما قلى ﴾ أي ما تركك منذ اختارك، ولا بغضك منذ أحبك، وهذا جواب القسم.

93.4

أي لثواب الآخرة مما أعده الله لك فيها من الكرامة والمقام المحمود خير لك من الدنيا التي هي مشوبة بالأحزان والزوال.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٩٦