تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

101 - سورة القارعة

101.1-3

﴿ القارعة ﴾؛ القارعة من أسماء القيامة، سميت بذلك، لأنها تقرع القلوب بالأهوال والأفزاع. والمعنى: ستأتيك القارعة، ويقال: إن القارعة هي الصيحة العظيمة، وقوله تعالى: ﴿ ما القارعة ﴾؛ تفخيم لأمر القيامة، ﴿ ومآ أدراك ما القارعة ﴾ ، تقديره: القارعة ما هي؟ وأي شيء هي؟ وما أعلمك ما هي لو لم أعلمك؟ وهذا كما يقال: وأي فقيه؟.

101.4

معناه: يوم يموج الناس بعضهم في بعض حين يخرجون من قبورهم، كالجراد الكثير المتفرق الذي يدخل بعضه في بعض، ويركب بعضه بعضا يعني الغوغاء، وهي صغار الجراد، نظيره قوله تعالى:

يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر

[القمر: 7] وسمي الجراد فراشا؛ لأنه يتفرش حين يتفرق، ويقال الفراش ما يطير حول السراج من البق ونحوه، وإنما شبه الناس يومئذ بالفراش؛ لأنهم يذهبون في ذلك اليوم على وجوههم لا يدرون من أين يجيئون، ولا أين يذهبون.

101.5

معناه: تصير في ذلك اليوم بعد القوة والشدة كالصوف، والمنفوش: المندوف، وذلك أوهى ما يكون من الصوف.

101.6-7

قوله تعالى: ﴿ فأما من ثقلت موازينه ﴾؛ يعني بالطاعات والحسنات، ﴿ فهو في عيشة راضية ﴾؛ أي ذات رضى يرضاها الله، وقيل: معنى ﴿ راضية ﴾ أي مرضية.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٢١٦