تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.60

قوله تعالى: ﴿ قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين ﴾؛ أي قال الأشراف والرؤساء من قومه: إنا لنراك يا نوح في ذهاب من الحق بين لنا لمخالفتك.

7.61-62

قوله تعالى: ﴿ قال يقوم ليس بي ضللة ﴾؛ أي ليس بي ذهاب عن الحق فيما أدعوكم إليه، ﴿ ولكني رسول من رب العلمين ﴾ ، أي ولكن أرسلني رب العالمين الذي يملك كل شيء. وإنما لم يقل: ليست بي ضلالة؛ لأن معنى الضلالة الضلال. قوله تعالى: ﴿ أبلغكم رسالات ربي ﴾؛ أي أؤدي إليكم ما حملني الله من الرسالة، وإنما قال: ﴿ رسالات ﴾ لأن الرسالة تتضمن أشياء كثيرة من الأمر والنهي؛ والترغيب والترهيب؛ والوعد والوعيد، فذكر تارة بلفظ يدل على الفعل؛ وتارة بلفظ يدل على الوحدان.

قرأ أبو عمرو: (وأبلغكم) بالتخفيف في جميع القرآن كقوله تعالى:

أبلغتكم رسالة ربي

[الأعراف: 79]، و

ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم

[الجن: 28]. وقرأ الباقون مشددا كما قال الله تعالى:

يأيها الرسول بلغ مآ أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته

[المائدة: 67].

قوله تعالى: ﴿ وأنصح لكم ﴾ أي أنصح لكم فيما أدعوكم إليه وأحذركم منه. والنصح: إخراج الغش من القول والفعل، يقال: نصحته ونصحت له؛ وشكرته وشكرت له. قوله تعالى: ﴿ وأعلم من الله ما لا تعلمون ﴾ أي أعلم إن لم تتوبوا من الشرك أتاكم العذاب.

التفسير الكبير · الصفحة ٦٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٦٦٧