تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39 - سورة الزمر

39.1-2

قوله تعالى: ﴿ تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ﴾؛ معناه: هذا تنزيل من الله العزيز بالنقمة لمن لا يؤمن، الحكيم في أمره وقضائه. ويجوز أن يكون (تنزيل) مبتدأ وخبره ﴿ من الله ﴾ كما يقال: نعم الدنيا والدين من الله تعالى. قوله تعالى: ﴿ إنآ أنزلنآ إليك الكتاب بالحق ﴾؛ أي أنزلنا إليك هذا القرآن بالحق ولم ينزله باطلا، وقوله تعالى: ﴿ فاعبد الله مخلصا له الدين ﴾؛ أي اعبد الله وحده لا كما يعبده عبدة الأوثان.

39.3

قوله تعالى: ﴿ ألا لله الدين الخالص ﴾؛ أي إن العبادة الخالصة لله، وفي هذا بيان أن غير الخالص لا يكون لله، والإخلاص أن يقصد العبد بنيته وعمله خالقه لا يجعل ذلك تعرضا للدنيا.

وقيل: معنى ﴿ ألا لله الدين الخالص ﴾ أي إن الدين الخالص من الشرك هو لله، وما سواه من الأديان فليس بدين الله الذي أمره به. قال قتادة: (الدين الخالص شهادة أن لا إله إلا الله).

قوله تعالى: ﴿ والذين اتخذوا من دونه أوليآء ﴾؛ يعني الذين يعبدون الأصنام والملائكة والشمس والقمر والنجوم يقولون: ﴿ ما نعبدهم إلا ليقربونآ إلى الله زلفى ﴾؛ أي يقولون ما نعبدهم إلا ليشفعوا لنا إلى الله.

قوله تعالى: ﴿ إن الله يحكم بينهم ﴾؛ أي بين أهل الأديان يوم القيامة، ﴿ في ما هم فيه يختلفون ﴾؛ من أمور الدين، كل يقول: الحق ديني، فهم مختلفون، وحكم الله بينهم: أن يعذب كلا على قدر استخفافه، وقوله تعالى: ﴿ إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ﴾؛ أي لا يرشد لدينه من كذب في زعمه أن الآلهة تشفع له الله تعالى.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٨٢