تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

44.58

قوله تعالى: ﴿ فإنما يسرناه بلسانك ﴾؛ أي أنزلنا القرآن بلغتك ولغة قومك ليسهل عليهم، و ﴿ لعلهم يتذكرون ﴾؛ يتعظون فيؤمنوا به، ولولا تيسير الله حفظهما ما قدر أحد على حفظه لعظم أمره وجلال قدره.

44.59

قوله تعالى: ﴿ فارتقب إنهم مرتقبون ﴾؛ أي انتظر بالكفار ما وعدناهم من العذاب إنهم منتظرون هلاكك.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من قرأ سورة الدخان في ليلة الجمعة إيمانا واحتسابا وتصديقا، بها، أصبح مغفورا له، وإن قرأها في سائر الليالي كانت له نورا يوم القيامة ".

45 - سورة الجاثية

45.1-3

﴿ حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ﴾؛ ﴿ حم ﴾ مبتدأ وخبره ﴿ تنزيل ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ إن في السموت والأرض لأيت للمؤمنين ﴾ أي لدلالات على الحق تدل بخلقها على أن لها خالقا قديما لا أول له، ويدل تعظيمها وبقاؤها من غير علاقة فوقها ولا عماد تحتها على قادر لا يعجزه شيء. وقوله تعالى ﴿ لأيت ﴾ في موضع نصب؛ لأنه اسم (إن)، كما يقال: إن في الدار لزيدا.

45.4

قوله تعالى: ﴿ وفي خلقكم وما يبث من دآبة ءايت ﴾؛ أي وفي خلقكم حالا بعد حال من نطفة إلى أن يصير إنسانا ثم يصير فيه العقل ثم الحواس، وما يبث من دابة على وجه الأرض على اختلاف أجناس الدواب ومنافعها وصورها، وما يقصر من منافعها في ذلك دلالات واضحة على وحدانية الله تعالى: ﴿ لقوم يوقنون ﴾؛ يطلبون علم اليقين، ويوقنون أنه لا إله غيره.

وقرأ حمزة (آيات) (وتصريف الرياح) بالكسر على أنهما منصوبان نسقا على قوله تعالى

إن في السموت والأرض

[الجاثية: 3] على معنى وإن في خلقكم آيات، ومن رفع فعلى الاستئناف بعد أن، تقول العرب: إن لي عليكم مالا وعلى أخيك مال، ينصبون الثاني ويرفعونه.

التفسير الكبير · الصفحة ١٧٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٧٩٤