7.76
وقوله تعالى: ﴿ قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون ﴾؛ أي قال رؤساؤهم الذين تعظموا عن الإيمان بصالح عليه السلام: إنا بالذي صدقتم به من رسالته جاحدون.
7.77
قوله تعالى: ﴿ فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم ﴾؛ معناه: فعقروا الناقة التي جعل الله لهم آية ودلالة على نبوة نبيهم، وقد كان صالح عليه السلام قال لهم: (هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء). وإنما أضافها إلى الله على التخصيص والتفصيل، كما يقال: بيت الله.
وقيل: أضيفت إلى الله بأنها كانت بالتكوين من غير اجتماع ذكر وأنثى ولم تكن في صلب ولا رحم، ولم يكن للخلق فيها سعي. قوله تعالى: (آية) نصب على الحال. وقوله تعالى: ﴿ وعتوا عن أمر ربهم ﴾ أي تجاوزوا الحد في الكفر والفساد. ﴿ وقالوا ياصالح ائتنا بما تعدنآ ﴾؛ به من العذاب على قتل الناقة، ﴿ إن كنت من المرسلين ﴾.
7.78
قوله تعالى: ﴿ فأخذتهم الرجفة ﴾؛ أي أخذتهم الزلزلة ثم صيحة جبريل عليه السلام كما قال الله تعالى:
فأخذتهم صاعقة العذاب الهون
[فصلت: 17]. والصاعقة: هي الاحتراق؛ أي احترقوا، ﴿ فأصبحوا في دارهم جاثمين ﴾؛ أي ميتين قد همدوا رمادا جثوما. والجثوم: البروك على الركب. وقيل: معنى الصيحة والصاعقة واحد، فإن الصاعقة اسم لما يصعقون به؛ أي يموتون.