تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

100 - سورة العاديات

100.1

أقسم الله تعالى بالخيول العاديات في سبيله إكراما للغزاة، ولله أن يقسم بما شاء من خلقه، وليس لنا أن نقسم إلا به. والضبح حمحمة الخيل، وما يسمع من أصوات أنفاسها إذا عدت.

وعن علي رضي الله عنه: ((أن المراد بالعاديات الذاهبة إلى العدو، يوم بدر قال: ولم يكن معدا يومئذ إلا فرس واحد ركبها المقداد)). وانتصب قوله ﴿ ضبحا ﴾ على المصدر تقديره: والعاديات تضبح ضبحا.

100.2

أي فالمظهرات بسنابكها النار بوطئها بنعالها للحجارة، وبضربها الحصى بعضها ببعض كنار القادح، والقدح والإيراء بمعنى واحد، وتقديره: فالقادحات قدحا.

100.3

يعني الخيل تغير عند الصبح في سبيل الله، أضاف الإغارة إليها وأراد بذلك ركابها، وذلك أنهم كانوا يسيرون إلى العدو ليلا ويأتوهم صبحا.

100.4-5

قوله تعالى: ﴿ فأثرن به نقعا ﴾؛ أي هجمت بالمكان الذي انتهت إليه غبارا. وإنما لم يذكر المكان؛ لأن في الكلام دليلا عليه، وذلك أن إثارة الغبار لا يكون إلا بمكان. قوله تعالى: ﴿ فوسطن به جمعا ﴾؛ أي دخلن في ذلك المكان في وسط جمع المشركين للإغارة.

100.6

هذا جواب القسم هاهنا، والإنسان عبارة عن جنس الناس، وقيل: المراد به الكافر، والكنود هو الكافر، الذي

" يمنع رفده، ويأكل وحده، ويجلد عبده "

وهكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الكلبي: ((الكنود بلسان معد: العاص))، وبلسان مضر وربيعة وقضاعة: الكفور، وبلسان بني مالك: البخيل. وقال الحسن: ((يعد المصائب، وينسى النعم)) وقال عطاء: ((الكنود الذي لا خير فيه)). والأرض الكنود الذي لا تنبت ثانيا، وقيل: هو الحقود الحسود.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٢١٤