20.135
قوله تعالى: ﴿ قل كل متربص فتربصوا ﴾؛ أي قل لهم يا محمد: كل منا ومنكم منتظر، فانتظروا نحن ننتظر بكم ما وعدنا الله فيكم من النصر والفتح، وأنتم تنتظرون بنا أن نموت فتستريحون منا، وذلك أنهم كانوا يقولون: نتربص بمحمد ريب المنون. قوله تعالى: ﴿ فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ﴾؛ فستعلمون بعد هذا إذا قامت القيامة من أصحاب الدين المستقيم، ومن اهتدى إلى الرشد والصلاح نحن أم أنتم!
وعن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" من قرأ سورة طه أعطي يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار ".
21 - سورة الأنبياء
21.1
﴿ اقترب للناس حسابهم ﴾؛ أي اقترب لأهل مكة حسابهم، والمعنى: اقتربت القيامة، واقترب للناس حسابهم، والحساب هنا: إظهار ما للعبد وما عليه ليجازى على ذلك.
قوله تعالى: ﴿ وهم في غفلة معرضون ﴾؛ أي في غفلة عما يفعل الله بهم ذلك اليوم، معرضون عن التأهب له بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. وقيل: معناه: وهم في غفلة عن قرب الحساب والموت، معرضون عن الفكرة في ذلك، والتأهب له، وهذا من الله تنبيه وعظة؛ لئلا يغفلوا عن الآخرة.
21.2
قوله تعالى: ﴿ ما يأتيهم من ذكر من ربهم ﴾؛ أي ما يأتيهم من وحي، ﴿ محدث ﴾؛ تنزيله، والإحداث يعود إلى الانزال. قوله تعالى: ﴿ إلا استمعوه وهم يلعبون ﴾؛ قال ابن عباس: (يستمعون القرآن مستهزئين).