تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

88 - سورة الغاشية

88.1

أي قد أتاك حديث الغاشية، يعني القيامة تغشى كل شيء بالأهوال؛ لأنها داهية تغشى جميع الناس، وقال سعيد بن جبير: ((أراد بالغاشية نار جهنم تعم أهلها من جميع الجوانب، وتغشى وجوههم النار)).

88.2-3

قوله تعالى: ﴿ وجوه يومئذ خاشعة ﴾؛ أي وجوه يوم القيامة خاشعة ذليلة، وهي وجوه الكفرة والمنافقين في الآخرة، ﴿ عاملة ﴾؛ أي تجر في النار على وجوهها، ﴿ ناصبة ﴾؛ أي في تعب وعناء ومشقة وبلاء من مقاسات العذاب، قال الحسن: ((لم تخشع لله في الدنيا ولم تعمل له، فأخشعها في الآخرة وأعملها وأنصبها بمعالجة الأغلال والسلاسل)). وقال قتادة: ((تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار)). وقال الضحاك: ((يكلفون ارتقاء جبل من حديد في النار)).

والنصب: الدأب في العمل، وقال عكرمة والسدي: ((عاملة في الدنيا بمعاصي الله، ناصبة في النار يوم القيامة)). وقال سعيد بن جبير: ((هم الرهبان أصحاب الصوامع الذين يتعبون وينصبون في العبادة، ثم لا يخلصون في الآخرة من ذلك على شيء لوقوع ذلك على غير موافقة العلم)). ويقال: هم الخوارج. ويقال: المراد به كل من عمل عملا، وخلط بعمله ما يبطله من ربا أو شرك أو عجب.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٧٤