تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.196

قوله تعالى: ﴿ إن وليي الله الذي نزل الكتاب ﴾؛ معناه: يتولى حفظهم، ويكلؤني ويتولى أمري الذي أنعم علي بإنزال القرآن، ﴿ وهو يتولى الصالحين ﴾؛ أي يتولى حفظهم، لا يكلهم إلى غيره ولا تضرهم عداوة من عاداهم.

7.197

وقوله تعالى: ﴿ والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون ﴾؛ الآية قد تقدم تفسيره.

7.198

قوله تعالى: ﴿ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا ﴾؛ أي كما أنها لا تهدي غيرها فلا تسمع الهدى، ﴿ وترهم ينظرون إليك ﴾؛ يا محمد فاتحة أعينهم نحوكم يعني الأصنام ينظرون إليك، ﴿ وهم لا يبصرون ﴾؛ وذلك أنهم كانوا يصورونها فيجعلون لها أعينا وآذانا وأرجلا، فإذا نظر الناظر اليها خيل إليه أنها تنظر إليه وهي لا تبصر، أو كانوا يلطخون أفواه الأصنام بالخلوف والعسل، وكانت الذباب يجتمعن عليها، فلا تقدر على دفع الذباب عن أنفسها.

وقال بعضهم: معناه: وتراهم كأنهم ينظرون إليك كقوله تعالى:

وترى الناس سكارى وما هم بسكارى

[الحج: 2] أي كأنهم سكارى، وقال مقاتل: (معنى قوله ﴿ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا ﴾ أي إن تدعوا يا محمد أنت والمؤمنون كفار مكة إلى الهدى لا يسمعوا، ﴿ وترهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ﴾ الهدى).

التفسير الكبير · الصفحة ٧٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٧٢٦