تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

47 - سورة محمد

47.1

معناه: الذين كفروا بتوحيد الله وصدوا الناس عن الإسلام، يعني كفار مكة أضل أعمالهم؛ أي أبطلها وأذهبها فلا أجر لهم فيها وكأنها لم تكن، وأراد بأعمالهم إطعامهم الطعام وصلتهم الأرحام.

47.2

قوله تعالى: ﴿ والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد ﴾؛ أي صدقوا بالقرآن الذي نزل على محمد، ﴿ وهو الحق ﴾؛ أي الصدق، ﴿ من ربهم كفر عنهم سيئاتهم ﴾؛ أي غفرها لهم فلا يحاسبون عليها، ﴿ وأصلح بالهم ﴾؛ أي حالهم، قال المبرد: (البال: الحال). وقال ابن عباس: (عصمهم أيام حياتهم حتى لم يمنعوا).

وقيل: معناه: وأظهرهم على أعدائهم وقواهم من ضعفهم، قال ابن عباس رضي الله عنه: (الذين كفروا صدوا عن سبيل الله أهل مكة، والذين آمنوا وعملوا الصالحات للأنصار).

47.3

قوله تعالى: ﴿ ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل ﴾؛ أي ذلك الإضلال والإصلاح باتباع الذين كفروا الشرك، ﴿ وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم ﴾؛ واتباع المؤمنين التوحيد والقرآن، فالشرك هو الباطل، والتوحيد هو الحق والقرآن. قوله تعالى: ﴿ كذلك يضرب الله للناس أمثالهم ﴾؛ معنى أن من كان كافرا أضل الله عمله، ومن كان مؤمنا كفر الله سيئاته وأصلح باله.

التفسير الكبير · الصفحة ١٨١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨١٨