تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.181

قوله تعالى: ﴿ وسلام على المرسلين ﴾؛ الذين بلغوا عن الله التوحيد والشرائع. قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين ".

37.182

قوله تعالى: ﴿ والحمد لله رب العالمين ﴾؛ أي الشكر لله رب الخلائق على إهلاك الأعداء وإعزاز الأولياء. وقيل: معناه: والحمد لله رب العالمين على إهلاك المشركين ونصرة الأنبياء.

وعن علي رضي الله عنه أنه قال: (من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليكن آخر كلامه من مجلسه: سبحان ربك رب العزة عما يصفون...) إلى آخر السورة.

38 - سورة ص

38.1

﴿ ص والقرآن ذي الذكر ﴾؛ اختلفوا في قوله (ص) قال: (صدق الله) وهو قول الضحاك، وقال عطاء: (صدق محمد صلى الله عليه وسلم)، وقال محمد بن كعب القرظي: هو مفتاح اسم الله صمد وصانع المصنوعات وصادق الوعد). وقيل: هو من فواتح السور. قال ابن عباس: (هو قسم أقسم الله به)، وقال سعيد بن جبير: (هو بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين). وقيل: هو إشارة إلى صدود الكفار عن القرآن والهدى.

قال الكلبي: (معناه: أعرض عن الهدى) كأنه ذهب إلى أنه كان في الأصل صد؛ أي صد أبو جهل أو صد أهل مكة عن الحق، فأبدلت إحدى الدالين ألفا).

وقرأ عيسى بن عمر: (صاد) بفتح الدال، ومثل قاف ونون، لاجتماع الساكنين وحركها بأخف الحركات. ومعناه: صاد محمد قلوب الرجال واستمالها حتى آمنوا به. وقرأ الحسن: (صاد) بكسر الدال من المضادات التي هي من المقابلة والمعارضة؛ أي عارض عملك بالقرآن.

قوله تعالى: ﴿ والقرآن ذي الذكر ﴾ أي ذي البيان الهادي إلى الحق. وقيل: معناه: ذي الشرف، كما في قوله تعالى:

وإنه لذكر لك ولقومك

[الزخرف: 44] والمعنى: أقسم الله تعالى بالقرآن أن محمدا صادق، وجواب قسم محذوف تقديره: والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما يقول الكفار.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٥٥