تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.82

قوله تعالى: ﴿ إنمآ أمره إذآ أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ﴾؛ معناه: إنما أمره إذا أراد شيئا من البعث وغيره أن يقول له: كن بغير واسطة. فإن قيل: لم لا ينصب قوله تعالى (فيكون) على جواب الأمر كما يقال: آتني فأكرمك، قلنا: ذاك مستقبل مستحب، الثاني: بوجوب الأدنى، وهذا كائن مع إرادة الله تعالى، فالفعل واجب.

36.83

قوله تعالى: ﴿ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء ﴾؛ نزه الله تعالى أن يوصف بغير القدرة؛ أي تنزيها للذي له القدرة على كل شيء من أن يوصف بغير القدرة، و ﴿ ملكوت كل شيء ﴾ أي ملك كل شيء، والقدرة على كل شيء، ﴿ وإليه ترجعون ﴾؛ في الآخرة بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم.

37 - سورة الصافات

37.1-2

﴿ والصافات صفا ﴾؛ يعني صفوف الملائكة في السماء كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة، وهذا قسم أقسم الله تعالى بالملائكة التي تصف أنفسها في السماء، قال ابن عباس: (يريد الملائكة صفوفا لا يعرف كل ملك منهم من إلى جانبه، لم يلتفت منذ خلق الله عز وجل). وقيل: أقسم الله بصفوف الملائكة تصف أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمر الله بما يريد. قوله تعالى: ﴿ فالزاجرات زجرا ﴾؛ أراد به الملائكة الذين يزجرون السحاب فيسوقونه إلى الموضع الذي أمروا به ويؤلفونه، وقال قتادة: (يعني زواجر القرآن) وهو كل ما ينهى ويزجر عن القبيح.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٢٦