تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحب المنار، حرس الله مهجته، وأطال في الرشاد مدته، والسلام الكريم عليه

ورحمة الله وبركاته، أيها السيد الفاضل ما أوفى كتابكم الكريم بأداء سنة الدين،

وأشفاه بيانا لحسن العزاء بمن مضى شهيدا ولحق بسلفه الصالحين، وأراع بالفراق

قبل الإمتاع، ولبى نداء ربه ممتطيا صهوة الإسراع، فلئن كان المصاب بوفاته

عظيما، والرزء بمفاجأة يومه جسيما، قد بلغ الغاية من مرارة النكاية، وإضرام

حرارة الأحزان، وإثارة عواصف الأشجان - فما في كتابكم الكريم من تحلية الفقيد

رحمه الله بنعوت الممادح، والتوصية بالصبر الجميل في المصاب الفادح والتسلية

بذلك الأسلوب المرغوب من القول الشارح، قد بلغ الغاية في الإفادة، وحسن البيان

والإجادة، فشكرا لكم على تلك اليد البيضاء المجلوة في الكتاب، وامتنانا يزف إليكم

مقرونا بثناء مستطاب، والله سبحانه يجبر المصاب بما نرجوه من وفور الأجر،

والإعانة على دوام الاعتصام بالصبر، والتحلي بالرضا والتسليم لحكم الرب الحكيم،

وإسبال شابيب الرحمة والرضوان على الفقيد الشهيد، والاستعداد ليوم المعاد،

وبلوغ المراد من حسن الختام، والدعاء مستمد وشريف السلام.

... ... ... في 18 المحرم سنة 51

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٢ · ص ٢٢٤