تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أقرانه في تحصيل العلوم، والتحلي بمنطوقها والمفهوم، وله مشايخ كثيرون في

جميع العلوم والفنون، منهم في مبادئ الطلب: الفقيه لطف بن سعد السميني، والسيد

الفاضل محمد بن عبد الله المقدمي الأهنومي، والقاضي يحيى بن محمد الغشم

الآنسي، والفقيه المحقق أحمد بن قاسم الشمط الأهنومي.

وعند أن قوي ساعده في الإدراك رشف من معين القاضي العلامة عبد

الوهاب بن محمد المجاهد الشماحي، والقاضي المحدث إسحاق بن عبد الله المجاهد

الصنعاني، والسيد العلامة حسين بن محمد أبو طالب، والمولى العلامة شيخ

الإسلام علي بن علي اليماني، والسيد العلامة المحقق عباس بن أحمد بن إبراهيم

الحسني وغيرهم كثير.

وقد أجازه كثير من أعلام العلماء الذين تشد إليهم الرحال، وتضرب بعلو

درجاتهم الأمثال، في المعقول والمنقول، فممن أجازه إجازة عامة والده جلالة

مولانا أمير المؤمنين أيده الله ومتع الإسلام والمسلمين بمضاعفة أيامه.

وأجازه المولى العلامة الحجة شرف الإسلام القاضي الحسين بن علي العمري

حفظه الله، والمولى العلامة سيف الإسلام أحمد بن قاسم الدين، والمولى العلامة

رئيس المحكمة الاستئنافية السيد زيد بن علي الديلمي، والسيد العلامة الحافظ أحمد

بن عبد الله الكبسي، والمولى شيخ الإسلام علي بن علي اليماني، والأستاذ العلامة

خليل أسعد أفندي رئيس محكمة التدقيق الحنفية، والسيد الحافظ أحمد بن محمد

الغماري المغربي الحسني، والأستاذ الشهير محمد حبيب الله الشنقيطي المغربي

نزيل القاهرة وسواهم كثير وجم غفير اه. وللفقيد شعر كثير ذكر منه المترجم

هذين البيتين:

وما هذه الدنيا سوى كسب مغنم ... لأجر جزيل أو لذكر مجمل

فمن جاد منها لم يكن خاسرا بها ... ولا ناقصا والفضل للمتقبل

(المنار)

كان ينبغي لكاتب الترجمة أن يذكر ما تولاه الفقيد من الأعمال وسيرته فيها،

وسفره إلى إيطالية وما استفاده منه، وما كان له من الآمال في خدمة أمته ووطنه التي

أشرنا إليها في تعزية والده.

* * *

تعزيتنا لجلالة الإمام الهمام

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد رشيد آل رضا إلى حضرة أمير المؤمنين الإمام يحيى حميد الدين

سلام الله عليه وعلى آله الطاهرين.

أما بعد، فإن مصابكم بنجلكم الكريم الهمام، الأمير محمد سيف الإسلام، هو

مصاب لنا وللأمة العربية والملة الإسلامية، هو مصاب لنا لأننا منكم نشعر

بشعوركم، ونألم لألمكم، كما نسر بكل نعمة يسبغها الله عليكم، وهو مصاب للأمة

العربية؛ لأن نجلكم أمير من أعظم أمرائها، وزعيم من خير زعمائها، كانت

ترجو أن يكون من أرسخ دعائم نهضتها، بعلو همته وزكاء قريحته، وحسن

تربيته وسعة علمه وخبرته، في شرف أرومته، وكرم منبته، وقد ظهرت لها

بوادر أعماله ونجدته، وهو مصاب الملة الإسلامية بما كان سيفا من سيوفها

المسلولة، وربانا من ربابنة سفينة نجاتها المأمولة، فهذا ما بلغنا من نعوته وشمائله،

وما روي لنا عن آرائه وآماله، المستنبطة من أقواله وأعماله.

فأجدر بأولي الشعور من شعوب أمته، وبمحبي الاتفاق من أهل المذاهب

المختلفة في ملته، أن يعدوا شهادته مصيبة عامة، وكارثة طامة، تملأ القلوب حزنا

وخشوعا، وتفيض لها العيون دموعا، وتردد الألسن فيها حوقلة واسترجاعا.

وأما أنت أيها الإمام العظيم، والأب الرءوف الرحيم، فلئن كنت أجدر بحزن

القلب وفيض الدمع، بمقتضى سلامة الطبع، وهدي الشرع، فلأنت أحق بالصبر

الجميل، وأحرص على صلوات الله ورحمته للصابرين المسترجعين، بما أوتيت

من قوة الإيمان، وثبات الجنان، وسعة العرفان، وقيامك في محراب الإمامة في

الدين، والأسوة الحسنة في جدك محمد رسول الله وخاتم النبيين، صلوات الله عليه

وعلى آله الطاهرين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

* * *

جواب جلالة الإمام

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرة السيد العلامة والمرشد الفاضل الفهامة، الشريف محمد رشيد آل رضا

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٢ · ص ٢٢٣