تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أنس بن مالك: (رأيت في المقام أثر أصابعه وعقبه وأخمص قدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم). وروي عن عبدالله بن عمر أنه قال: أشهد بالله ثلاث مرات سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما، ولولا أن الله طمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب ".

وقيل: مقام إبراهيم الحج كله: عرفة؛ والمزدلفة؛ والرمي. وقيل: الحرم كله؛ وقيل: الحجر الأسود المعروف الذي وضعته امرأة إسماعيل تحت قدميه فغابت رجليه فيه، وهذا من معجزات إبراهيم عليه السلام.

وقوله عز وجل: ﴿ وعهدنآ إلى إبراهيم وإسماعيل ﴾؛ أي أمرناهما وأوصيناهما، ﴿ أن طهرا بيتي ﴾؛ أي مسجدي؛ يعني الكعبة من الأوثان والنجاسات.

وعن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن الله أوحى إلي أن أنذر قومك أن لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب سليمة؛ وألسنة صادقة؛ وأيد نقية؛ وفروج طاهرة. ولا يدخلوا بيتا من بيوتي ولأحد عندهم مظلمة؛ فإني ألعنه ما دام قائما بين يدي يصلي حتى يرد تلك الظلامة إلى أهلها، فأكون سمعه الذي يسمع به؛ وبصره الذي يبصر به؛ ويكون من أوليائي وأصفيائي ".

وعن معاذ بن جبل؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" جنبوا مساجدكم صبيانكم؛ ومجانينكم؛ وسل سيوفكم؛ ورفع أصواتكم؛ وحدودكم؛ وخصومتكم؛ وبيعكم؛ وشراءكم. وجمروها يوم جمعكم؛ واجعلوا على أبوابها مطاهركم ".

وقرأ الحسن وحفص وهشام ونافع: (بيتي) بفتح الياء. والباقون بإسكانها. وإضافة الله عز وجل البيت لنفسه تخصيصا وتفصيلا.

قوله تعالى: ﴿ للطائفين ﴾؛ وهم الغرباء؛ وقوله تعالى: ﴿ والعاكفين ﴾؛ أي المقيمين والمجاورين؛ وقوله تعالى: ﴿ والركع السجود ﴾؛ يعني المصلين. وقيل: أراد بذلك جميع المسلمين. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن لله في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة ينزل على أهل البيت ستون للطائفين وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين ".

التفسير الكبير · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٨٤