أن يحاط بكم
[يوسف: 66] أي تهلكوا جميعا.
2.20
قوله عز وجل: ﴿ يكاد البرق يخطف أبصرهم ﴾؛ أي يختلس أبصار المسافرين من شدة ضوئه؛ كذلك البيان من القرآن يكاد يذهب بأبصار المنافقين؛ فيأخذهم إلى الله لما قلبوا الدين. ومعنى ﴿ يكاد ﴾ أي يقرب من ذلك ولم يفعل. وقرأ ابن أبي إسحاق: (يخطف) بنصب الخاء وتشديد الطاء؛ أي يختطف؛ فأدغم. قوله تعالى: ﴿ كلما أضآء لهم مشوا فيه ﴾؛ أي كلما أضاء البرق للمسافرين مشوا في ضوئه، ﴿ وإذآ أظلم عليهم قاموا ﴾ ، بقوا في ظلمة القبر. وفي مصحف عبدالله: (مضوا فيه).
قوله تعالى: ﴿ ولو شآء الله لذهب بسمعهم وأبصرهم ﴾. أي لذهب بسمع المسافرين بالرعد وأبصارهم بالبرق؛ كذلك لو شاء الله لذهب بسمع المنافقين وأبصارهم بزجر القرآن ووعده ووعيده والبيان الذي فيه وجعلهم صما وعميا في الحقيقة عقوبة لهم. وقوله تعالى: ﴿ إن الله على كل شيء قدير ﴾؛ أي من إذهاب السمع والبصر.
2.21
قوله عز وجل: ﴿ يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ﴾ ، قال ابن عباس: ( ﴿ يأيها الناس ﴾ خطاب لأهل مكة؛ و ﴿ يا أيها الذين آمنوا ﴾ خطاب لأهل المدينة). وهو ها هنا عام؛ وقوله تعالى: ﴿ اعبدوا ربكم ﴾ أي وحدوه وأطيعوه. وقوله تعالى: ﴿ الذي خلقكم ﴾ أي أوجدكم وأنشأكم بعد أن لم تكونوا شيئا. وقوله تعالى: ﴿ والذين من قبلكم ﴾ أي وخلق الذين من قبلكم. ﴿ لعلكم تتقون ﴾ أي لكي تنجوا من العذاب والسخط. قال سيبويه: (لعل وعسى حرفا ترج) وهما من الله تعالى واجبان.