تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.113

قوله تعالى: ﴿ وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء ﴾. قال ابن عباس: (صدق كل واحد من الفريقين، ولو حلف على ذلك أحد ما حنث، وليس أحد من الفريقين على شيء). قوله تعالى: ﴿ وهم يتلون الكتاب ﴾؛ أي وكلا الفريقين يقرأون كتاب الله، ولو رجعوا إلى ما معهم من الكتاب لما اختلفوا.

قوله تعالى: ﴿ كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم ﴾؛ أي للذين ليسوا من أهل الكتاب؛ نحو المجوس ومشركي العرب. يقولون أيضا: لن يدخل الجنة إلا من كان على ديننا. وقيل: أراد بالذين لا يعلمون آباءهم الذين مضوا. وقال مقاتل: (هم مشركو العرب؛ قالوا في محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه: ليسوا على شيء من الدين). وقال ابن جريج: (قلت لعطاء: كيف قال الذين لا يعلمون؟ من هم؟ قال: أمم كانت قبل اليهود والنصارى) مثل قوم نوح؛ وقوم هود؛ وصالح؛ ولوط؛ وشعيب؛ ونحوهم. قالوا في أنبيائهم: ليسوا على شيء، وإن الدين ديننا.

قوله تعالى: ﴿ فالله يحكم بينهم يوم القيامة ﴾؛ أي يقضي بين اليهود والنصارى والمشركين يوم القيامة؛ أي يريهم من يدخل الجنة عيانا؛ ومن يدخل النار عيانا. قوله تعالى: ﴿ فيما كانوا فيه يختلفون ﴾؛ يعني من الدين.

التفسير الكبير · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٧٤