2.153
قوله تعالى: ﴿ يآأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ﴾؛ أي استعينوا على ما أكرمتكم من عبادة وشكر بالصبر على أداء الفرائض واجتناب المحارم؛ وبالمواظبة على الصلوات والاستكثار منها ﴿ إن الله مع الصابرين ﴾ على أداء الفرائض.
2.154
قوله تعالى: ﴿ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ﴾؛ نزلت في قتلى بدر من المسلمين وكانوا أربعة عشر رجلا؛ ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين، كان الناس يقولون للرجل يقتل في سبيل الله: مات فلان، وكان الكفار يقولون للشهداء على طريق الطعن: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتلون أنفسهم في الحرب من غير سبب ثم يموتون فيذهبون، فنهى الله المسلمين أن يقولوا مثل هذا، ونبه على أن ذلك كذب بقوله: ﴿ بل أحياء ﴾.
واختلفوا في حياتهم؛ والصحيح: أنهم اليوم أحياء على الحقيقة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تسرح في رياض الجنة وتأكل وتشرب من أنهارها وتأوي الليل إلى قناديل من نور معلقة بالعرش "
وقال الحسن: (إن الشهداء أحياء عند ربهم يصل إليهم الروح والفرح). وقيل: إن مساكن الشهداء سدرة المنتهى.
وقال صلى الله عليه وسلم:
" يعطى الشهيد ست خصال عند أول قطرة من دمه: يكفر عنه كل خطيئة؛ ويرى مقعده من الجنة؛ ويزوج من الحور العين؛ ويؤمن من الفزع الأكبر؛ ومن عذاب القبر؛ ويحلى حلية الإيمان "
قوله تعالى: ﴿ ولكن لا تشعرون ﴾؛ أي لا يشعرون أنهم كذلك.