تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.27

قوله تعالى: ﴿ الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثقه ﴾؛ نعت للفاسقين. ومن جعله مبتدأ وقف على الفاسقين. وقوله تعالى: ﴿ ينقضون عهد الله ﴾ أي يتركون أمر الله ووصيته من بعد تغليظه وتوكيده. والعهد: ما أخذه الله على النبيين ومن اتبعهم أن لا يكفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم ويبينوا نعته وصفته. وقوله تعالى: ﴿ ويقطعون مآ أمر الله به أن يوصل ﴾ ، يعني الرحم الذي أمرهم بصلته، ﴿ ويفسدون في الأرض أولئك هم الخسرون ﴾.

2.28

قوله تعالى: ﴿ كيف تكفرون بالله وكنتم أموتا ﴾؛ أي وكنتم نطفا في أصلاب آبائكم، ﴿ فأحيكم ﴾ ، في أرحام أمهاتكم، وأخرجكم نسما صغارا، ﴿ ثم يميتكم ﴾ ، عند انقضاء آجالكم، ﴿ ثم يحييكم ﴾ ، للبعث، ﴿ ثم إليه ترجعون ﴾ ، في الآخرة.

2.29

قوله تعالى: ﴿ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ﴾؛ يعني من الشجر والثمار والدواب، ﴿ ثم استوى إلى السمآء فسوهن سبع سموت ﴾ ، فإن قيل: هذه الآية تقتضي أن خلق السماء بعد الأرض؛ وقال تعالى في آية أخرى:

أم السمآء بناها

[النازعات: 27] ثم قال:

والأرض بعد ذلك دحاها

[النازعات: 30]؟ قيل: مجموع الآيتين يدل على أن خلق الأرض قبل السماء؛ إلا أن بسط الأرض بعد خلق السماء، ﴿ وهو بكل شيء عليم ﴾.

التفسير الكبير · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨