تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.276

قوله عز وجل: ﴿ يمحق الله الربوا ويربي الصدقت ﴾؛ معناه: يهلك الله الربا ويذهب ببركته. والمحق: نقصان الشيء حالا بعد حال، ويقال: إن الربا ينقص حالا بعد حال إلى أن يتلف كله. قوله: ﴿ ويربي الصدقت ﴾ أي يقبلها ويعطي خلفها في الدنيا، ويضاعف ثوابه في الآخرة واحدة إلى عشر إلى سبعين إلى سبعمائة إلى ما شاء الله من الأضعاف. كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" إن الله يقبل الصدقات ولا يقبل منها إلا الطيبة، ويربيها لصاحبها كما يربي أحدكم مهره وفصيله حتى أن اللقمة تصير مثل أحد ".

قوله تعالى: ﴿ والله لا يحب كل كفار أثيم ﴾؛ أي يبغض كل جاحد تحريم الربا؛ فاجر عاص بأكله واستحلاله. وإنما قال: ﴿ كفار ﴾ ولم يقل: كافر؛ ليبين أن مستحل الربا مع كونه كافرا كفار للنعمة. والأثيم: المادي في الإثم، والآثم: الفاعل للإثم.

2.277

قوله عز وجل: ﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصلحت وأقاموا الصلوة وآتوا الزكوة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾؛ معناه: ﴿ إن الذين آمنوا ﴾ بالله وكتبه ورسله وتحريم الربا ﴿ وعملوا الصلحت ﴾ فيما بينهم وبين ربهم، وأتموا الصلوات الخمس، وأعطوا الزكاة المفروضة من أموالهم، فلهم جزاؤهم وثوابهم في الآخرة ﴿ عند ربهم ولا خوف عليهم ﴾ إذا ذبح الموت ﴿ ولا هم يحزنون ﴾ إذا أطبقت النار على أهلها.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٩