تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.91

قوله تعالى: ﴿ وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله ﴾؛ أي إذا قيل ليهود المدينة: صدقوا بالقرآن؛ ﴿ قالوا نؤمن بمآ أنزل علينا ﴾؛ يعنون التوراة، ﴿ ويكفرون بما ورآءه ﴾؛ أي ويجحدون بما سوى الذي أنزل عليهم كقوله تعالى:

فمن ابتغى ورآء ذلك

[المؤمنون: 7] أي سواه. وقوله تعالى: ﴿ وهو الحق ﴾؛ يعني القرآن، ﴿ مصدقا لما معهم ﴾؛ أي موافقا للتوراة وسائر الكتب. ونصب ﴿ مصدقا ﴾ على الحال.

وقوله تعالى: ﴿ قل فلم تقتلون أنبيآء الله ﴾؛ أي قل لهم يا محمد: إن كنتم تصدقون التوراة فلم تقتلون أنبياء الله، ﴿ من قبل ﴾؛ وليس فيما أنزل عليكم قتل الأنبياء، قوله تعالى: ﴿ إن كنتم مؤمنين ﴾؛ أي فلم تقتلون أنبياء الله إن كنتم مؤمنين بالتوراة وقد نهيتم فيها عن قتلهم. وقوله (لم) أصله (لما) فحذفت الألف فرقا بين الخبر والاستفهام؛ كقوله (فيم) و(بم) و(مم) و(علام) و(حتى م).

2.92

وقوله عز وجل: ﴿ ولقد جآءكم موسى بالبينات ﴾؛ أي الدلالات الواضحات والآيات التسع، ﴿ ثم اتخذتم العجل من بعده ﴾؛ أي من بعد ذلك إلها؛ ﴿ وأنتم ظالمون ﴾؛ أي كافرون بالله. وفائدة الآية: أن تكذيب الأنبياء من عادتكم؛ كما أن موسى جاءكم بالبينات ثم اتخذتم العجل إلها.

التفسير الكبير · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٦٠