وقوله تعالى: ﴿ غير إخراج ﴾ يتضمن معنيين؛ أحدهما: وجوب السكنى في مال الزوج؛ وقد نسخ ذلك. والثاني: حظر الخروج والإخراج؛ وهو لزوم اللبث في البيت إلى انقضاء عدتها أربعة أشهر وعشرا؛ وذلك باق لم ينسخ، ولا يجوز لها أن تبيت بالليالي في غير منزلها، ولا يجوز لها أن تتزين؛ لأن
" امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها؛ أفتكحلها؟ فرخص لها ثم قال صلى الله عليه وسلم: " كانت إحداكن تجلس في أحلاس بيتها حولا لا تخرج حتى إذا مر بها كلب خرجت ورمته ببعرة، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " ".
عن زينب بنت أبي سلمة قالت: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمسته ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا "
وعن ابن مسعود رضي الله عنه:
" أن نسوة قتلى أحد شكون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحشة؛ فأمرهم أن يتزاورن بالنهار ولا يبتن بالليل إلا في منازلهن ".
قوله تعالى: ﴿ والله عزيز حكيم ﴾؛ أي قادر على النقمة ممن خالف أمره وحكمه فيما حكم على الأزواج.