" ملعون من أتى المرأة في دبرها ".
وعن عبدالله بن الحسن عن أبيه: أنه لقي سالم بن عبدالله؛ فقال له: ما حديث يحدث به نافع عن ابن عمر؟ قال: وما هو؟ قال: زعم أن عبدالله بن عمر لم ير بأسا بإتيان النساء من أدبارهن! قال: كذب العبد وأخطأ، وإنما قال عبدالله: (يؤتون في فروجهن من أدبارهن).
والدليل على تحريم الوطئ في الدبر في قوله صلى الله عليه وسلم:
" ولا تأتوا النساء في أدبارهن "
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا ينظر الله تعالى إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها "
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ملعون من أتى المرأة في دبرها "
وقال صلى الله عليه وسلم:
" من أتى حائضا أو امرأة في دبرها؛ أو أتى كاهنا فصدقه فيما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ".
قوله عز وجل: ﴿ وقدموا لأنفسكم ﴾؛ أي قدموا من العمل الصالح لآخرتكم. وقيل: معناه: سموا الله تعالى عند الجماع، كما روي عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فليقل: بسم الله، اللهم جنبني الشيطان؛ وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن قدر بينهما ولد لم يضره الشيطان ".
وقيل: معنى: ﴿ وقدموا لأنفسكم ﴾؛ النية الصالحة عند ذلك؛ وهو أن ينوي: ربما قضى الله ولدا يعبده.
وقيل: معناه: ﴿ وقدموا لأنفسكم ﴾ هو التزويج بالعفائف ليكون الولد صالحا طاهرا.
وقيل: هو تقديم الأفراط، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" " من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحلم - الحنث - لم تمسه النار إلا تحلة القسم " فقالوا: يا رسول الله، واثنان. قال: " واثنان " ، فظننا أنه لو قيل له وواحد، قال: وواحد ".
وقال السدي والكلبي: (يعني العمل الصالح) دليله سياق الآية: ﴿ واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه ﴾؛ قوله تعالى: ﴿ واتقوا الله ﴾ أي اخشوه ولا تقربوهن في حال الحيض ولا على وجه لا يحل، ﴿ واعلموا أنكم ملاقوه ﴾ يوم القيامة فيجزيكم بأعمالكم. قوله تعالى: ﴿ وبشر المؤمنين ﴾؛ أي المصدقين بالبعث والثواب بالجنة.