تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الداع لهما إلى ما كتبا هو ما جاء في كتاب (فجر الإسلام) في الطعن على الشيعة

لمؤلفه الأستاذ أحمد أمين ومساعده الدكتور طه حسين المصريين، ولم أكن رأيت

هذا الطعن ولا طالعت هذا الكتاب، ولكني أعلم كما يعلم العالمان الشيعيان وغيرهما

أن مؤلفي كتاب فجر الإسلام وضحى الإسلام ليسا من دعاة مذهب السنة والرد على

مخالفيه في ورد ولا صدر، وقد ذكر مؤلفها فيها أن الأستاذ أحمد أمين صاحبه

اعتذر عما كتبه في الشيعة بأنه نقله عن بعض كتب التاريخ المشهورة التي اطلع

عليها ولم يطلع على ما يخالفها، ثم أشار إلى ما يبرئهما من كل تعصب مذهبي أو

غرض ديني، بل إلى ما هو شر من ذلك، وهو ما اشتهر عن أحدهما من الطعن

في أصل الدين؛ إذ قال: ونحن لولا محافظتنا على مياه الصفاء أن لا تتعكر،

ونيران البغضاء أن تتسعر، وأن تنطبق علينا حكمة القائل: لا تنه عن خلق وتأتي

مثله لعرفناه من الذي يريد هدم قواعد الإسلام بمعاول الإلحاد والزندقة، ومن الذي

يسعى لتمزيق وحدة المسلمين بعوامل التقطيع والتفرقة اه.

وجملة القول أنه ما كان ينبغي للعلامة كاشف الغطاء أن يوافق تلميذه السيد

الحسني على ما رمى به أهل السنة مثقفيهم وعامتهم من هذا الطعن غير المعقول،

وأن يزيد عليه بما يوهم أنه قليل مما يعلمه هو، وأن يجعله هو وما كتب في فجر

الإسلام داعيا أو دافعا إلى كتابة هذه الرسالة وما فيها مما يسوء أهل السنة من

الدعوى العريضة لنفسه وهضم حق غيره من أهل السنة على الإطلاق، ثم أن

يجعل ما كتبه في أصل الشيعة وأصولها ردا عليه وإقناعا للفريقين بالاتفاق مع

إقرار كل منهما للآخر على مذهبه، فإن الرسالة صريحة في ضد ذلك. وأما ما

كتبه في أصل الشيعة وأصولها فإننا نخصه بمقال ننشره بعد.

((يتبع بمقال تال))<span class="matn-hr"> </span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ١٧٠