ولا سليمان إذ تجري الرياح له والإنس والجن فيما بينها ترد
أين الملوك التي كانت لعزتها من كل أوبٍ إليها وافد يفد
حوض هنالك مورود بلا كذبٍ لابد من ورده يوماً كما وردوا
******************
وقال آخر:
لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان
هي الأمور كما شاهدتها دولٌ من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ
وهذه الدار لا تبقي على أحد ولا يدوم على حال لها شانُ
******************
وقال آخر:
إذا تم أمر بدا نقصه ترقب زوالاً إذا قيل تم
******************
وقال آخر:
وبينما المرءُ أمسى ناعماً جذلاً في أهله معجباً بالعيش ذا أنَقِ
غِرّاً ، أتيح له من حَينِهِ عَرَضِ فَمَا تَلبّثَ حتى مات كالصَّعِقِ
ثمتَ أضحى ضحى من غِبَّ ثالثة مُقنّعاً غير ذي روحٍ ولا رَمَقِ
يُبكي عليه و أَدنوهُ لمُظلِمَةٍ تعلى جوانبها بالترب والفِلَقِ
فما تَزَوَّدَ مما كان يَجمعُهُ إلا حَنوطاً وما واراهُ مِن خِرَقِ
و غيرُ نفحَةِ أعوادٍ تشَبُّ له وقلَّ ذلك من زادٍ لمُنطِلقِ
******************
وقال آخر:
وكأن بالداعِ قد يبكي عليه قربوهُ
و كأن القوم قد قاموا فقالوا : أدركوهُ
سائلوه ، كلموهُ حرّكوه ، لقنوهُ
حرِّفوه ، وجِّهوهُ مدِّدوه ، غمضوهُ
عجَّلوه لرحيلٍ عجّلوا لا تحبسوهُ
ارفعوه ، غسلوهُ كفِّنوه ، حنّطوهُ
فإذا ما لُفَّ في الأكفـ ـان قالوا : فاحملوهُ
أخرجوه فوق أعـ ـواد المنايا شيّعوهُ
فإذا صلوا عليه قيـ ـل : هاتوا واقبروهُ
فإذا ما استودعوه الأرض رهناً تركوهُ
خلفوه تحت رمسٍ أو قروهُ ، أثقلوهُ
أَبعدوهُ ، أَسحَقوه أوحَدوه ، افردوهُ
ودّعوه ، فارقوه اسلَموه ، خلَّفوه
وانثنوا عنه وخلّـ ـوه كأن لم يعرفوهُ
******************
وقال آخر:
أين الذي الهرمان من بنيانه ما قومه ما يومه ما المصرع
تتخلف الآثار عن سكانها حينا ويدركها الفناء فتصرع
******************
وقال آخر:
للموت فينا سهام وهي صائبة من فاته اليوم سهم لم يفته غدا
******************