بينا الفتى مرح الخطى
فرح بما يسعى له
إذ قيل : قد مرض الفتى
إذ قيل : بات بليلة ما نامها
إذ قيل : أصبح مثخناً ما يرتجى
إذ قيل : أصبح شاخصاً وموجها ومعللاً
إذ قيل : أصبح قد قضى
******************
وقال آخر:
يا مغرماً بوصال عيشٍ ناعم ستصد عنه طائعاً أو كارها
إن المنية تزعج الأحرار عن أوطانهم والطير عن أوكارها
******************
وقال آخر:
تيَّقظ للذي لا بد منه فإن الموت ميقات العباد
يسرُّك أن تكون رفيق قوم لهم زادٌ وأنت بغير زاد
******************
وقال آخر:
ولدتك إذ ولدتك أمك باكياً والقوم حولك يضحكون سروراً
فاعمل ليوم أن تكون إذا بكوا في يوم موتك ضاحكاً مسروراً
******************
وقال آخر:
يا ابن آدم لا تغررك عافية عليك شاملة فالعمر معدود
ما أنت إلا كزرع عند خضرته بكل شيء من الأوقات مقصود
فإن سلمت من الآفات أجمعها فأنت عند كمال الأمر محصود
******************
وقال آخر:
أرى المرء يبكي للذي مات قبله وموت الذي يبكي عليه قريب
وما الموت إلا في كتابٍ مؤجل إلى ساعةٍ يُدعى لها فيُجيب
******************
وقال آخر:
الليل مهما طال فلا بُد من طلوع الفجر
والعمر مهما طال فلا بد من دخول القبر
******************
وقال آخر:
الموت باب وكل الناس داخله يا ليت شعري بعد الموت ما الدار
الدار دار نعيم إن عملت بما بما يرضي الإله وإن فرطت فالنار
******************
وقال آخر:
إذا الرجال ولدت أولادها وبليت من كبر أجسادها
وأصبحت أمراضها تعتادها تلك زروع قد دنا حصادها
******************
وقال آخر:
أين المفر من القضا ء مشرقًا ومغربا
انظر ترى لك مذهبًا أو ملجأً أو مهربا
سلّم لأمر الله وارض به وكن مترقبا
فلقد نعاك الشيب يوم رأيت رأسك أشيبا
******************
وكان عمر بن الخطاب يتمثل:
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته يبقى الإله ويودي المال والولد
لم تغن عن هرمزٍ يوماً خزائنه والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا