تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا أخذت العهد أو أعطيته فجميع عهدك ذمةٌ ووفاءُ

وتمدُّ حلمكَ للسفيهِ مُدارياً حتى يضيق بعرضك السفهاءُ

يأيها الأمِّي حسبكَ رتبةً في العلم أن دانت بك العلماءُ

الذكرُ آية ربكَ الكبرى التي فيها لباغي المعجزات غناءُ

صدرُ البيانِ له إذا التقت اللُّغى وتقدّم البلغاءُ والفصحاءُ

أزرى بمنطق أهله وبيانهم وحيٌ يقصرُ دونه البلغاءُ

في بحره للسابحين به على أدب الحياة وعلمها إرساءُ

بك يا ابن عبد الله قامتْ سَمْحَةٌ بالحقِّ من مللِ الهدى غراءُ

لما دعوتَ الناسَ لبىَ عاقلٌ وأصمَّ منك الجاهلين نداءُ

أبوا الخروج إليك من أوهامهم والناسُ في أوهامهم سجناءُ

ومن العقول جداولٌ وجلامدٌ ومن النفوس حرائرٌ وإماءُ

فرسمتَ بعدَك للعبادِ حكومةً لا سوقةٌ فيها ولا أمراءُ

الله فوق الخلق فيها وحده والناسُ تحت لوائها أكفاءُ

والدِّينُ يسرٌ والخلافةُ بيعةٌ والأمرُ شورى والحقوقُ قضاءُ

الحربُ في حقٍّ لديك شريعةٌ ومن السُّمومِ الناقعاتِ دواءُ

والبِرُّ عندك ذمةٌ وفريضةٌ لا منَّةٌ ممنونةٌ وجباءُ

جاءت فوحدت الزكاةٌ سبيله حتى التقى الكرماءُ والبخلاءُ

أنصفتَ أهلَ الفقر من أهل الغنى فالكلُّ في حقِّ الحياة سواءُ

الخيلُ تأبى غير أحمد حامياً وبها إذا ذكر اسمه خيلاءُ

شيخُ الفوارس يعلمون مكانه إن هيجت آسادها الهيجاءُ

وإذا تصدى للظبي فمهندٌ أو للرّماح فصعدةٌ سمراءُ

وإذا رمى عن قوسه فيمينه قدرٌ وما ترمي اليمينُ قضاءُ

من كل داعي الحق همَّةُ سيفه فلسيفه في الراسيات مضاءُ

ساقي الجريح ومطعمُ الأسرى ومن أمنت سنابكَ خيلهِ الأشلاءُ

إن الشجاعة في الرجال غلاظة ما لم تزنها رأفةٌ وسخاءُ

والحرب من شرف الشعوب فإن بغوا فالمجد مما يدعون براءُ

والحربُ يبعثها القويُّ تجبُّراً وينوءُ تحت بلائها الضعفاءُ

كم من غزاةٍ للرسول كريمةٍ فيها رضىً للحقِّ أو إعلاءُ

كانت لجند الله فيها شدةٌ في إثرها للعالمين رخاءُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٦٢