لم يبلغ المنزل أو يجهد
قل لذوي الألباب أهل التقى
قنطرة الأرض لكم موعد
****************
وقال آخر:
مضى أمسك الماضي شهيداً معدلاً واتبعه يوم عليك شهيد
فإن تك بالأمس اقترفت إساءة فبادر بإحسان وأنت حميد
ولا تبق فعل الصالحات إلى غدٍ لعل غداً يأتي وأنت فقيد
إذا ما المنايا أخطأتك وصادفت حميمك فاعلم أنها ستعود
****************
وقال آخر:
أيا من يَدَّعِ الفهم
تعب الذنب والذنب
أما بان لك العيب؟
**
إلى كم يا أخي الوهم
وتخطئ الخطأ الجم
أما أنذرك الشيب
وما في نصحه ريب
**
أما أسمعك الصوت
أما تخشى من الفَوْت
فكم تسير في الهوى
كأني بك تنحط
وقد أسلمك الرهط
**
هناك الجسم ممدود
إلى أن ينخر العود
فزود نفسك الخير
وهيأ مركب السير
بذا أوصيك يا صاح
فطوبى لفتىً راح
**
أما نادى بك الموت
فتحتاط وتهتم
وتختال من الزهو
إلى اللحد وتنغط
إلى أضيق من سم
ليستأكله الدود
فيمسى العظم قد رم
**
ودع ما يعقب الضير
وخاف من لجة اليم
وقد بحتك من باح
بقرآن الرب يهتم
وبآداب محمد يأتم
****************
وقال آخر:
أهل القبور أحبتِي بعد الجذالة والسرور
بعد الغَضارة والنضارة والتنعّم والحُبور
بعد الحِسان المؤنسات وبعد ربّات الخدور
أصبحتم تحت الثرى بين الصفائح والصخور
****************
وقال المتنبي:
إلى كم ذا التواني في التواني؟ وكم هذا التمادي في التمادي؟
وما ماضي الشباب بمستردٍّ ولا يومٌ يمر بمستعاد
متى لحظتْ بياض الشيب عيني فقد وجدته منها في السواد
متى ما ازددت من بعد التناهي فقد وقع انتفاضي في ازدياد
****************
وقال عبد الله بن المعتز:
نسير إلى الآجال في كل ساعة فأيامنا تطوى وهن مراحل
ولم أر مثل الموت حتى كأنه إذا ما تخطته الأماني باطل
وما أقبح التفريط في زمن الصبا فيكف به والشيب في الرأس شاعل
ترحل من الدنيا بزاد من التقى فعمرك أيام تعد قلائل
****************
وقال آخر: