المحظور؛ لأنه من اتخاذ الدين هزوا ولعبا، وذكرنا فيه حكم الأسطوانات هل
تسمى قرآنا، ويكون لها حكم المصحف أم لا. فتراجع في ص 429-442 من
المجلد السادس.
ثم سئلنا عنه في سنة 1345 فأجبنا عنه في صفحة واحدة من المجلد 28
(وهي ص 120) أحلنا فيها على الفتوى الأولى.
* * *
درجة حديث قراءة سورة يس على الميت
(س18) من صاحب الإمضاء في الجزائر
بما أننا على مذهبكم الحق مذهب السلف الصالح، وكان من مذهب مالك
رحمه الله كراهة القراءة على الجنائز وكراهة رفع الصوت خلفها، ولكن أتباع
مالك في المغربين تأصلت فيهم عادة قراءة سورة يس ورفع الصوت بلا إله إلا الله
خلف الجنازة بالرغم من إجماع مصنفي وشراح فقه مالك على كراهة ذلك، وأنها
ليست من فعل السلف كذا قالوا كلهم، ولكن كلهم قالوا: لا بأس بقراءة سورة يس
ما لم يقصد بها الاستنان محتجين بهذا الحديث الذي في النسائي ورواه أبو الدرداء
وإن الحديث - بزعمهم - مقدم على قول مالك إنه يعني شأن القراءة يس أو غيرها
ليست من فعل السلف، وكذا تمسكوا بأخبار واهية من أن عبد الله بن عمر أمر
بقراءة سورة البقرة إلى غير ذلك مما تمسكوا به؛ ولأنهم يتقاضون على ذلك الأجرة،
وإن الطبقة القراء الصغار عاشوا في هذه البدعة فانتصر لهم الفقهاء والشيوخ
الخرافيون كالدجوي إلخ، فالرجاء أن تفيدونا بدرجة الحديث هل يعمل به كما ذكر
أو لا؟ ودمتم.
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... الزواوي
(ج) حديث (اقرءوا يس عند موتاكم) وفي رواية (على موتاكم) هو
لمعقل بن يسار وهو ضعيف بالاتفاق، والمراد فيه من الموتى من حضرهم الموت
كما صرح به بعض المحدثين والفقهاء في شرحه، وما ذكرتم من مذهب مالك
رحمه الله في المسألة هو الحق وما ذكرتم من مخالفته فهو بدعة، والحديث المذكور
لا يحتج به، وتجدون تفصيل الكلام في مخرجيه ودرجته ومعناه وعمل الناس به
مفصلا في الصفحة 265-268 من الجزء الثامن من تفسير المنار (الطبعة الأولى)
وهو في أثناء البحث الواسع المفصل في القراءة على الموتى وللموتى من آخر
تفسير سورة الأنعام.
* * *
أسئلة من بيروت
(س19-25) من صاحب الإمضاء:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فإني أرفع إلى فضيلتكم الأسئلة الآتية
راجيا التكرم بالإجابة عليها.
(1) هل يجوز الاعتقاد والعمل بالأحاديث الموضوعة (المكذوبة)
والضعيفة في فضائل الأعمال وغيرها أم لا؟
(2) هل هذان الحديثان الآتيان صحيحان معتمدان يجوز العمل بهما أم لا؟
وهما (يوم الأربعاء يوم نحس مستمر) وفي رواية أخرى (آخر أربعاء في الشهر
يوم نحس مستمر) ، (يوم السبت يوم مكر وخديعة، والأحد يوم غرس وبناء،
والإثنين يوم سفر وطلب رزق، والثلاثاء يوم حديد وبأس، والأربعاء لا أخذ ولا
عطاء، والخميس يوم طلب الحوائج، والجمعة يوم خطبة ونكاح)
(3، 4) هل يستحسن زيارة المريض يوم الأربعاء والتزوج في شهر
جمادى الأولى والثانية أم لا؟ وهل ورد في ذلك كله شيء صحيح يعتمد عليه أم لا؟
(5) هل إذا أذنب الإنسان في الشهور والأيام الفاضلة كشعبان ورمضان
ويوم الخميس والجمعة وغيرها يزداد عذابه وعقابه في القبر وفي الآخرة عن باقي
الشهور والأيام الأخر أم لا؟
(6) هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء صحيح يعتمد عليه في
أفضلية الأعداد والسنين، والشهور والأيام، والأوقات والمأكولات، والمشروبات
والملبوسات وغيرها أم لا؟ تفضلوا بالجواب ولكم الأجر والثواب.
... ... ... ... ... ... ... عبد الحفيظ إبراهيم اللاذقي
(19) العمل بالأحاديث الموضوعة والضعيفة:
العمل بالأحاديث الموضوعة غير جائز بالإجماع بل بالبداهة، فإنها ليست
بأحاديث وإطلاق لفظ (حديث) على الموضوع مشروط بوصفه بالموضوع أو
المصنوع أو المكذوب، فالمراد باللفظ ما قيل إنه حديث وليس بحديث، وأما