مجتهد باجتهاده، وكل عامي باتباع المذهب الذي نشأ عليه.
(ب) أن تكون مشتملة على ما لا يسع مسلما جهله من أمور دينه وما يعلم
الذي فهمه بطلان ما يدعو إليه المبشرون وغيرهم من الدعاة إلى ما لا ينافي الإسلام،
وأنه كفر وفسوق عن الإسلام، من غير تصريح بشيء من تلك الأصول والبدع
ولا ذكر العقائد المخالفة ولا أسماء أهلها، وأهم هذه المسائل كون محمد رسول الله
صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، المرسل رحمة للعالمين، وأن التشريع السماوي
قد تم بشرعه، ومن ادعى الوحي بعده فهو مفتر على الله تعالى مارق من دينه.
(ج) أن تكون في منتهى السهولة في العبارة والأسلوب يمكن أن يفهمها
العوام بمجرد التلقين والبيان الوجيز، ومن شرط ذلك خلوها من الاصطلاحات
الكلامية والفقية والأدلة المنطقية والأصولية.
(د) أن يكون ما تدونه في الإيمان بالله تعالى وصفاته وأفعاله موجها إلى ما
يؤثر في القلوب والأعمال من حبه تعالى ومراقبته، والتذكير بعلمه بما يسره المرء
ويخفيه، والرجاء في مثوبته لمن أحسن عملا، والخوف من عقابه لمن أساء وظلم
... إلخ، ويكون الكلام في رسالة الرسل عليهم السلام مبينا لعصمتهم وكذب من
يفترون عليهم، ويرمونهم بشيء من النقائص، وكونهم كانوا كلهم داعين إلى عبادة
الله وتوحيده وإبطال الشرك والوثنية، وإلى العمل الصالح والاستعداد للآخرة.
ثم ما امتاز به خاتمهم صلى الله عليه وسلم من المزايا والكمالات في أميته
وكتابه واشتمال شريعته على الأصول الكافية لإصلاح البشر إلى آخر الزمان، وما
في أفعاله وشمائله من الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة كشجاعته وسخائه ورحمته
وإيثاره الناس على نفسه وأهله.
(ه) أن يكون الكلام في آداب الإسلام وفضائله مقرونا بما لها من التأثير
في الأعمال النافعة من شخصية ومنزلية واجتماعية، والكلام فيما ينافيها من
الرذائل مبينا لما لها من سوء التأثير والضرر في الأبدان والأموال والأعراض،
كمضار القمار والسكر واستعمال المخدرات التي فشت في هذا الزمان ... إلخ.
(و) أن يقتصر في العبادات على الكليات المجمع عليها في الطهارة
ومنافعها وصفة الصلاة وحكمتها وهي النهي عن الفحشاء والمنكر، ومناوءة الهلع
والجبن والبخل، وتعود النظام، وجمع الكلمة، وكون الزكاة ركنا من أركان
الإصلاح المدني والاجتماعي والسياسي واقيا للمسلمين من الفقر المدقع ومفاسد
البلشفية وعونا لهم على كل إصلاح، وكون الصيام يقصد به تقوية الإرادة بتربية
النفس على ترك الشهوات البدنية الضرورية المباحة تعبدا لله تعالى لتكون على
ترك الشهوات المحرمة أقدر، وكون الحج عبادة روحية مالية، ورياضة جسدية
واجتماعية، ووسيلة لتعارف الشعوب الإسلامية ... إلخ.
4- أن يقرر المؤتمر الاستعانة بأعضائه الحاضرين، ثم بلجانه التي تؤلف له
للتنفيذ وللنشر ولجمع الأموال، ثم بجمعيات الشبان المسلمين وغيرها من الجمعيات
الإسلامية بعد ترجمتها بلغاتها الراقية لغات الكتابة والتأليف، كما تقدم في نشر
رسالة مقاومة التبشير.
5- أن يعنى المؤتمر بالسعي للصلة بين خطباء البلاد الإسلامية وتعاونهم على
إصلاح الخطابة، وجعل موضوعاتها في المساجد في أمور الدين وسائر مصالح
المسلمين.
6- أن يقرر المؤتمر التوسل لجعل التعليم في المدارس الإسلامية ولا سيما
الحرة التي لا سيطرة عليها للأجانب والرسميات كمدارس المجلس الإسلامي الأعلى
في مركزه فلسطين على الوجه الذي يؤهل تلاميذها للدعوة والإرشاد اللذين تقدم
بيانهما.
7- أن يتخذ المؤتمر الوسائل التمهيدية لتعميم اللغة العربية في جميع الشعوب
الإسلامية لما في مقدمة هذا التقرير من توقف فهم الدين ووحدته عليها، واشتداد
الحاجة في هذا العصر إلى هذه الوحدة التي تجمع قوة هذه الأمة المؤلفة من 350
مليونا، بل 400 مليون لحفظ حقيقتها وإعلاء شأنها ودفع ضروب العدوان عن