الكاتب: حسني عبد الهادي
-----------------
<span class="footnote">
من الخرافات إلى الحقيقة
(6)
تابع لمقالة الطور الأول للإسلام
في الجزئين الثاني والرابع
(38) الصفح عن الهفوات، وإقالة العثرات، وغض النظر عن الزلات،
كانت قاعدتهم المثلى في المعاملات، قال - صلى الله عليه وسلم -: (أقيلوا ذوي
الهيئات عثراتهم إلا الحدود) [1] .
(39) كانوا ينفرون من القيل والقال، ويحتقرون الخصام والجدال؛ لأن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر همه
سقم بدنه، ومن لاحى الرجال ذهبت كرامته، وسقطت مروءته) [2] ، وكان الناس
في تلك الأيام السعيدة لا ينحرفون قيد شعرة عن أوامره الجليلة.
(40) كانوا يرشدون الجاهلين، ويمقتون الفاسقين، ويصدقون صابرين
مصابرين، ويعدون هذا من الجهاد في الدين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
(الجهاد أربع: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصدق في مواطن الصبر،
وشنآن الفاسق) [3] .
فيظهر من هذا أن عمل الخير، واجتناب الشر، والثبات على الحق، لا يتم
إلا ببغض أهل الشر والفسق.
(41) الاعتدال كان محور المعاملات، حتى في العبادات؛ لأنه جاء في
الحديث: (أيها الناس! عليكم بالقصد، عليكم بالقصد؛ فإن الله تعالى لا يمل
حتى تملوا) [4] .
(42) لم يكن من سيرة السلف الصالح في أعمالهم ولا أقوالهم ما يبعث ظنا
لجاهل، أو شبهة لعاقل، على أن في القرآن وأحكامه حرجا أو عسرا لا يدخل
في وسع المهتدي به، بل كانت أعمالهم وأقوالهم متجهة نحو إفهام الناس أن القرآن
الكريم كتاب أنزل لإفهام الناس الحقائق، وتأمين سعادتهم من أقصر الطرق وأسهلها،
وقد جاء في الكتاب القديم: {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى * إلا تذكرة لمن
يخشى} (طه: 2-3) .
(43) من يتأمل في أعمالهم يجد غايتها تزكية النفس بالفضائل ومكارم
الأخلاق وسعادة الأمة، لا مجرد التلبس بأعمالها البدنية في صلاة المصلين،
وصيام الصائمين، ويرون أن المصرين على إتيان المنكرات والفواحش وسائر
الجرائم التي تنافي المقاصد الإسلامية، الدينية والاجتماعية، لم ينتفعوا من صلاتهم
ولا من صيامهم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رب قائم حظه من قيامه
السهر، ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش) [5] .
(44) كانوا يتحامون الغلو في الدين؛ لأن الله تعالى حذر منه بقوله: {لا
تغلوا في دينكم} (النساء: 171) ، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه بقوله:
(إن هذا الدين متين؛ فأوغلوا فيه برفق) [6] .
(45) كانوا يرجحون السعي للربح، والكسب الحلال؛ لينفع الرجل عياله
وأمته على خطة أولئك الكسالى الذين ينكمشون في زوايا المساجد بدعوى العبادة؛
لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (رب طاعم شاكر أعظم أجرا من صابر
صائم) [7] .
ليتأمل هذا الحديث وأمثاله أبناء قومنا لعلهم يدركون معنى الدين الذي طالما
ضربناه الضربات المؤلمات، من حيث لا نشعر، ونحن نظن بأننا ننصره،
ونمتثل أوامره.
(46) التجارة مع الصدق والأمانة كانت في نظرهم من أسمى المواقع؛ فقد
جاء في الحديث: (التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء) [8] .
فهل من صراحة أقوى من هذه الصراحة التي تفقأ عين كل من يزعم أن
الدين الإسلامي لا يأمر بالسعي، وتكذب القائلين بأن الدنيا ليست للمسلمين؟ ،
وهل يوجد أفصح من هذا الهدي النبوي الكريم المكذب لزعم الزاعمين أن الدنيا
والآخرة لا تجتمعان في قلب مؤمن؟ ، إن هؤلاء الكسالى الذين يسترون العجز،
والبله والعته بأمثال هذه الأكاذيب على الدين لأضر على الإسلام من أعدائه،
وحبذا لو أن الجمعيات كتبت هذا الحديث الشريف على ألواح تضعها على مفترقات
الطرق التي يكثر مرور الناس فيها؛ ليعلم الضالون والمضلون أن الدين الحنيف
ليس كما يعرفون، لكن أولئك الكسالى وبعض المتعممين - الذين عشش ميكروب
الكسل في أدمغتهم - يكتمون أمثال هذه الأحاديث عن العوام، ويحببون إليهم الفقر
والذلة والمسكنة، يكذبون على الله ورسوله ودينه بتبغيض العوام - جنود الإسلام
وساعده المفتول - في الدنيا، ويعلمونهم الحسرة للموت، وكأني بهم يمدون بهذه
الأعمال خطوط الحديد لتسير عليها قطر أهل الملل الأخرى في بلادهم، ولا يشك
عاقل في أن هؤلاء أضر بالإسلام والمسلمين مما لدى أعدائهم من جيوش،
وطيارات، ودبابات وأساطيل، وذهب وحديد، فأين من يسكت هؤلاء؟ ، وأين
شجعان العلماء؟
إيه أيها الغافلون المغفلون! الدنيا لنا، وهكذا أمر ديننا الذي جعل التاجر
في زمرة الأنبياء [9] كفى تضليلا وتمويها، إن كنتم تحبون الموت ولا تريدون
الدنيا فدعوها لغيركم من المسلمين، أما خطتكم فغايتها إلقاء أزمة الدنيا لغير
المسلمين، لو كنتم تفقهون نتائج ما تعملون.
أيها الشبان المحمديون، رفع نبينا منزلة التاجر إلى مجاورة الأنبياء، فتأملوا
قدر ترغيبه في الاتجار، والعمل للدنيا لتقوية الملة والأمة.
أيها العقلاء! إن تضييع الدنيا هو تضييع للآخرة، هل ضاع دين مسلمي
الأندلس قبل ضياع دنياهم - أي حكومتهم - أم بعده؟ ! تأملوا واحكموا.
(47) كانوا لا يتمنون الموت كما يفعل بعض أهل هذا الزمان العجز؛ لأنه -
صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك؛ إذ قال: (لا تتمنوا الموت) [10] .
(48) كان أقبح الأشياء عند المسلمين غض النظر عن عواقب حفظ
الصحة والابتلاء بكثرة الأكل، ثم كثرة النوم المفضية إلى الاستكانة والكسل،
وضعف اليقين والميل إلى التقليد لقوله صلى الله عليه وسلم: (أخشى ما خشيت
على أمتي كبر البطن، ومداومة النوم، والكسل، وضعف اليقين) [11] .
(49) إضلال الناس وسوقهم إلى الطرق المظلمة كان من أقبح الأعمال،
سواء كان هذا الإضلال في السياسة أو الدين أو الاجتماع، وقد جاء في الحديث:
(أيما راع غش رعيته فهو في النار) [12] .
(50) الطاعة؛ إذ قال: (إنما الطاعة في المعروف) [13] ؛ لأن نصيب
كل أمة تطيع رؤساءها طاعة عمياء، وتصدق كل ما تسمع -الانقراض، أي محو
اسمها من خريطة العالم، أواه! متى ينتبه المسلمون؟ !
(51) كان الواحد دائما طموحا بنظره إلى العلاء للاستفادة ممن كان فوقه؛
لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (جالسوا الكبراء، وسائلوا العلماء، وخالطوا
الحكماء) [14] أين هذا الأمر من القناعة التي يتشدقون بها بدون أن يفهموا معناها؟
إن الدين يأمر بالإكثار دائما من كل حسن.
(52) كانوا ينظرون دائما إلى غايات الأمور ومقاصدها، ولا يثنيهم عنها
صعوبة وسائلها، وبعد طرقها، ولا سيما العلم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
(اطلبوا العلم ولو بالصين) [15] فلو صح أن قصد الوسيلة غير الشريفة عن
المقصد الشريف لما أمر بأخذ العلم من مشركي الصين، وهذا الحديث الشريف من
جملة أسباب احتقارهم للصعوبات في سبيل نيل المرام من الكمال.
(53) للتعليم مزية كبرى في دين محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه
قال: (أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما، ثم يعلمه أخاه المسلم) [16]
لأن تربية الدماغ التربية الصالحة ترقي شؤون الإنسان المعنوية.
(54) كان المسلمون يحترمون أنفسهم فلا يعملون إلا بما تطمئن إليه قلوبهم،
وترتاح إليه ضمائرهم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا حاك نفسك
شيء فدعه) [17] فكانوا يعلمون دينهم ومصالحهم بالإقناع، فلا يساقون إليها،
ولا يكرهون عليها.
(55) كانوا يعتقدون أن أصدق مفت للإنسان وجدانه؛ لأنه صلى الله عليه
وسلم قال: (استفت نفسك، وإن أفتاك المفتون) [18] ، وبما أن صحة حكم
الوجدان متوقفة على كون ذلك الوجدان نقي وطهر بصابون التربية، وماء العلم،
وتحلى بحلى الأخلاق، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الإسلام حسن الخلق) .
(56) كان المسلمون يتجنبون كل عمل بالسر، إن كان يكرهه الناس
بالعلن؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما كرهت أن يراه الناس منك، فلا
تفعله بنفسك خلوة) [19] .
(57) بما أن صحة إفتاء النفس تتوقف على تهذيب العقل، وصحة العقل
منوطة بسلامة الجسد - كانوا يعتنون كل الاعتناء بقواعد حفظ الصحة؛ لأن من
وصايا النبي صلى الله عليه وسلم بها قوله: (تخللوا؛ فإنه نظافة، والنظافة تدعو
إلى الإيمان) [20] .
(58) نظافة اليدين والفم كانت من أهم أعمالهم اليومية؛ لأنه صلى الله
عليه وسلم قال: (من بات وفي يده غمر- فإن أصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه [21] .
أين الذين يعترضون على قواعد حفظ الصحة، ويقولون: المرض من الله،
ولا دخل للعبد فيه؟ أين هم؟ ! أين هم؟ !
(59) كانوا لا يخرجون من بيوتهم إلا بألبسة لطيفة ومنشطة؛ لأنه -
صلى الله عليه وسلم - هذبهم بقوله: (أصلحوا لباسكم، وأصلحوا رحالكم حتى
تكونوا كأنكم شامة في الناس) ، وما قول الذين يخرجون إلى السوق بلا جبة وبلا
جوارب أو بلا طربوش؟ ، إن الأوروبي يصور أمثال هؤلاء، ويضع صورهم في
معرض الصور المتحركة؛ ليقول لقومه: ها هم أولاء المسلمون! ، ومن لي بمن
يفهم الأوروبيين أن هؤلاء مسلمون اسما لا فعلا.
(60) لم تكن النظافة التي أمر بها الإسلام خاصة بالأجسام، بل كانت
تشمل باب البيت وساحة الدار أيضا، جاء في الحديث أن: (طيبوا ساحاتكم [22] ) .
(61) ومن جملة أوامره صلى الله عليه وسلم أن تكون مدن المسلمين
مزينة بالأبنية العالية، وبالمساجد العامرة؛ لأنه قال: (ابنوا مساجدكم جما، وابنوا
مدائنكم مشرفة) [23] .
إيه! يا أيها الذين يسكنون تحت الأرض! والذين يدعون غيرهم لهذا
العمل ما قولكم بهذا الحديث؟ !
(62) نظافة الطرق وتوسيعها مما كان يوصي به صلى الله عليه وسلم
كقوله: (اعزل الأذى عن طريق المسلمين) [24] .
إن الإنسان عندما يرى هذه الأحاديث النبوية - المبنية على أدق الأسس
الاجتماعية - يكاد يذوب ألما، عندما يرى مدن المسلمين اليوم وطرقهم وبيوتهم.
(63) شدد النبي - صلى الله عليه وسلم - في تنظيف الطرقات، حتى
قال: (من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم) [25] .
ومع كل هذه الصراحة فإن أكثر طرقات المسلمين كأنها مستودع لقاذورات
البيوت التي يلقونها على الطريق، كأن ذلك أمر عادي، فهل لنا بعد هذه المخالفات
لأوامر نبينا أن ندعي الإسلام؟ ، قال سيدنا عيسى - عليه السلام - لأمته: (من
ضربك على خدك الأيمن فأدر له الخد الأيسر، وأعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله) ،
ومع ذلك ترى كل عيسوي يبذل جهده؛ لأن يكون هو القيصر، ولأن يعمر ملكه
وملك غيره، بينما نرى سيدنا محمدا - صلى الله عليه وسلم - أمر بما تقدم آنفا
ترى المسلمين ينكمشون، ولا يتوسعون على سطح الأرض، بيوتهم صغيرة،
بلادهم غير منظمة، يعطون ما لقيصر لقيصر، ويضيفون على ذلك ما لهم الخاص
أيضا، ويعطونه لقيصر، يفتخرون بالذل، عجبا! ، هل من علاقة بين أوامر نبي
المسلمين وحالهم الحاضر؟ ، لا، ثم لا، ذكرنا آنفا ستين حديثا ونيفا عن نبينا -
صلى الله عليه وسلم - نرى مدلولها عند أمة عيسى فعلا، ولفظها في كتبنا فقط،
أأقول إنهم مسلمون فعلا، ونحن مسلمون اسما؟ ! لنقايس حال أجدادنا بحالنا، لعلنا
نعتبر أو نخجل أن نكون أولاد أولئك الليوث؛ لأننا أصبحنا عارا على الإسلامية
الحقيقية.
(64) قال نبينا - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاثة لا يحبهم ربك عز
وجل: رجل نزل بيتا خربا، ورجل نزل على طريق السبيل، ورجل أرسل دابته،
ثم جعل يدعو الله أن يحبسها) [26] .
فما قول ساداتنا الذين يظنون أن الدعاء وحده سبب الانتصار في الحروب
العسكرية، والسياسية، والاقتصادية.
(65) كانوا يعملون، ثم يتوكلون؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: (قيد
وتوكل) [27] ، أما اليوم فبحجة التوكل ترى المسلمين فرشوا فراش الراحة،
وناموا ينتظرون أن يعمل الناس لهم؛ ليأكلوا، وإن احتاجوا شيئا طفقوا يدعون،
ولا قيمة للعمل عندهم، وقد فاتهم أنه صلى الله عليه وسلم يوم الخندق حمل
المجرفة بيده الشريفة، واشتغل مع العملة بحفر الخندق حول المدينة لأجل دفع
العدو، فعمله هذا دليل على أن للمجرفة وللخندق في الحروب تأثيرا لا يغني عنه
الدعاء، ولو كان للدعاء ذلك التأثير - كما يزعم المسلمون اسما - لاكتفى صلى الله
عليه وسلم بالدعاء، ولما أتعب نفسه بحمل المجرفة وحفر الخندق، ولكن أين من
يدقق في التاريخ، وأين من إذا درس استطاع أن يستنتج؟ .
(66) عد النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين يشتغلون لإعاشة عيالهم
بالصناعات أو التجارة أو الزراعة أفضل الأمة بقوله: (أحب العباد إلى الله تعالى
أنفعهم لعياله) [28] .
(67) كانوا يتبايعون، ويتقاضون الحقوق بكل بشاشة وسماحة، وكلام
حلو؛ ليصدق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم: (أفضل المؤمنين رجل سمح البيع،
سمح الشراء، سمح القضاء) [29] .
ونحن اليوم بين حالتين: إما بائع وجد قوت يومه؛ فبغى، وطغى، وعامل
المشتري معاملة الآمر المستبد، وإما طماع كذوب محتال مداهن، فأين نحن من
السماحة التي أمرنا بها سيدنا؟ !
(68) كانوا يعدون التضييق على العيال من أشد الأمور كراهة، وشرها
معاملة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: (شر الناس المضيق على أهله) [30] .
واليوم ترى بعض من يدعي الإسلام يعد الكسل تدينا، والفقر وضيق المعيشة
سببا للفوز والنجاة، والاشتغال بالكسب مانعا للعبادة، فيالله ما أبعد هؤلاء عن دين
محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(69) السياحة في أقطار الأرض كانت أمرا محبوبا؛ لأنها توسع دائرة
المعارف، وتزيد الثروة، وتقوي البنية، وتعلم الإنسان المقايسة؛ لذلك أمر صلى
الله عليه وسلم: (إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) [31] ، (السائحون هم
الصائمون) [32] ، و (وسافروا تصحوا وترزقوا) [33] .
على هذه الأسس بنيت المدنية الإسلامية، أما مسلمو اليوم فهم منكمشون في
بيوتهم حتى لا يعرفون أطراف مدينتهم، فهل المسلم من يخالف أوامر نبي
الإسلام؟ ! .
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... المترجم
... ... ... ... ... ... ... ... ... حسني عبد الهادي
((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
(1) رواه أحمد والبخاري في الأدب وأبو داود عن عائشة وحسنوه.
(2) رواه ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة.
(3) أبو نعيم في حلية الأولياء عن علي وحسنوه.
(4) ابن ماجه وأبو يعلى وابن حبان من حديث جابر بسند صحيح، وفسروا (لا يمل حتى تملوا) في هذا الحديث وغيره أنه تعالى لا يترك إثابتكم حتى تتركوا العمل الصالح، وهو من باب المشاكلة.
(5) الطبراني من حديث ابن عمر وأحمد والحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة بسند صحيح، وثم أحاديث أصرح منه في المسألة.
(6) رواه أحمد من حديث أنس يسند صحيح.
(7) رواه القضاعي عن أبي هريرة بسند ضعيف، وهناك شواهد صحيحة أصرح منه.
(8) الترمذي والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري بسند حسن، وفي معناه حديث صحيح عن ابن
عمر: (قد اتجر النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر وأكثر المهاجرين من الصحابة تجارا) .
(9) إن في الكتاب والسنة نصوصا في كون الأصل في سيادة الدنيا وطيباتها أن تكون للمسلمين أصح وأصرح من هذا الحديث في التجارة، وحسبك منها قوله تعالى: [قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة] (الأعراف:
32) ، وطالما نوهنا بهذا في المنار.
(10) رواه ابن ماجه من حديث خباب بسند صحيح، ويا ليت شعري أين هؤلاء الذين ينكر عليهم الكاتب تمني الموت؟ ! ، وما أراه إلا واهما.
(11) الدارقطني في الأفراد عن جابر.
(12) ابن عساكر عن معقل بن يسار بسند حسن.
(13) رواه البخاري وغيره.
(14) الطبراني في معجمه الكبير من حديث أبي جحيفة بسند صحيح.
(15) ابن عبد البر من حديث أنس، وفيه زيادة: (فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع) .
(16) ابن ماجه من حديث أبي هريرة.
(17) أحمد وابن حبان والحاكم عن أبي أمامة.
(18) رواه البخاري في التاريخ عن وابصة بسند حسن، وحديث (الإسلام حسن الخلق) في مسند الفردوس للديلمي.
(19) لفظ الحديث في الجامع الصغير الذي نقل عنه الكاتب (إذا خلوت) بدل (خلوة) رواه ابن حبان والترمذي عن ابن شريك بسند صحيح.
(20) تتمته: (والإيمان مع صاحبه في الجنة) رواه الطبراني في الأوسط عن ابن مسعود، عظم عليه السلام أمر تنظيف الأسنان بهذا الحديث، والناس يتهاونون بها حتى يأكلها السوس، فيقاسون
آلامها، ثم يحرمون منها، فيسوء هضمهم، ويحرمون لذة الطعام، أو يضطرون إلى وضع أسنان صناعية غالية الثمن، وهي دونها.
(21) البخاري في التاريخ والترمذي والحاكم عن أبي هريرة، وحسنوه، والغمر فيه بالتحريك، وهو ريح اللحم، فهو حث على تنظيم الأيدي بعد الطعام، ولا سيما الدسم كاللحم والدهن.
(22) تتمته: (فإن أنتن الساحات ساحات اليهود) رواه الطبراني في الأوسط عن سعد وحسنوه، ومن العجيب أن هذا الأمر لا يزال معروفا في بيوت فقراء اليهود الذين لم يتربوا تربية إفرنجية.
(23) ابن أبي شيبة عن ابن عباس.
(24) مسلم في صحيحه وابن ماجه عن أبي برزة.
(25) الطبراني في الكبير عن حذيفة بن أسيد، وحسنوه.
(26) الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن بن عائذ الثمالي بسند حسن.
(27) البيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن عمرو بسند صحيح.
(28) عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد عن الحسن البصري مرسلا، والنفع فيه أعم مما ذكره المؤلف؛ فكل من الدليل والمدلول ضعيف.
(29) رواه الطبراني في الكبير عن أبي سعيد.
(30) رواه في الأوسط عن أبي أمامة، وهو حسن.
(31) أبو داود والحاكم والبيهقي عنه.
(32) الحاكم عن أبي هريرة، وصححوه.
(33) رواه كثيرون بألفاظ متقاربة.</span></span>